جدارية الحرب على غزة
المدينة تصحو على موتها فجأة وابل الموت تقذفه فوهات براكين جلادها من عنان السماء ومن مطلع الأرض تسقط أحمالها فوق صدر المدينة تنثر أشلاءنا فوق كل مكان
المدينة تصحو على موتها فجأة وابل الموت تقذفه فوهات براكين جلادها من عنان السماء ومن مطلع الأرض تسقط أحمالها فوق صدر المدينة تنثر أشلاءنا فوق كل مكان
خيالٌ في الأماكن والتمني طيوف تستدير على يقيني رسول الشوق مجروح أسيرٌ وهذا الوقت ملهاة السنين وتلهبني الدوائر دون قصدٍ وتهبط في مناماتي ظنوني
تلك بلادٌ سبحتْ في رمادِ سماواتٍ هَجَرَتْها الأقمار فإنْ أردتَ عودةً فعُدْ مُلتَفّاً بالزمنِ الضبابيّ عُدْ كأنّك ابنُ الرِّيحِ الضال مُحتمياً بالإعصارِ حين يكفّ في صدرِكَ الولدُ المُشاغبُ عن العويل عُدْ بالخيباتِ مسكوناً
يا موطني قلْ لي: متى تلقـاني؟ فلظى عذاب ِالبعد ِقدْ أضنـاني لكَ في حنايـا الروح ِلحنُ تشـوّقٍ وعلى شـفاه ِالبوح ِدفقُ معان ِ تباً لخارطـة ِالنوى وحـدودِهـا سُـقيتْ بغيث ِمدامعـي الهتّان ِ
بقطرات المطر سافتح نافذة للطفولي بحفنة من ضوء القمر بسحر خلود الماء برائحة وردة النرجس بغضب الرياح بحلاوة الارض
هاجرتَ وحدَك يا غريبُ فلم ترَ الأشياءَ من سَمِّ الخِيِاطْ ومنحتَ عينيك المَدى ونظرتَ من كلّ الزوايا واستقمتَ على الصراطْ
كان الفـراق فماتت كـل ألحـاني واغتيل عمري وتاريخي وأوطاني أصبحت مسخا غريبـا دون ذاكرة أصبحت شيئـا كئيبا ليس إنساني تلـك الدمـوع بقايـا كي تذكرني أني رجمت بها كالمحصن الزاني