لعنة
ظلَ حميد العراقي البالغ من العمر السادسة والخمسين، يعاني من صداع حاد في رأسه، جعله عرضة للقلق والإرهاق، بعدَ أن تواطأ ألم الرأس معَ وجع الظهر ضده! فيقفز من مكانه صارخاً بأعلى صوته وكأنه لدغ من (…)
ظلَ حميد العراقي البالغ من العمر السادسة والخمسين، يعاني من صداع حاد في رأسه، جعله عرضة للقلق والإرهاق، بعدَ أن تواطأ ألم الرأس معَ وجع الظهر ضده! فيقفز من مكانه صارخاً بأعلى صوته وكأنه لدغ من (…)
في مساء ربيعي رائع ، كالحلم، يرنُ جرس الهاتف معلناً عن نفسه، وكأنهُ يريد أن يقول : أنا هنا ! يذهب إليه هيثم بتباطؤ، كمن لا رغبة له، فيرفع السماعة بتخاذل، وكأنه صحا من النوم لتوه، فقال بجزع كمن (…)
بقيت أم سعيد في منزلها تعاني الوحدة المريرة القاسية، بعدَ أن ماتَ زوجها في الحرب، وسافرَ أبنها الوحيد معَ زوجته خارج أسوار الوطن، لتبقى سجينة العزلة الانفرادية وهي تحترق في كل لحظة بنار القلق (…)
يتمشى الشيخ صلاح أبن الثلاثين عاماً، ذو العيون الصافية الهادئة التي تثير في الخاطر صورة لهب الشموع المحترقة أبداً في الكنائس! وصاحب اللحية الحمراء الطويلة التي تغطي وجهه والشاربان العريضان اللذان (…)
تصدر من زوجتي سناء، آهات مسموعة متقطعة عندَ الصباح الباكر، وحيث الشمس مازالت لم تتوسط كبد السماء بعد، تلكَ الإنسانة الرقيقة ذات العيون الخضراء الجميلة والشعر الخفيف الطويل المتموج، الذي يشبه لحدٍ (…)
في مساء صيفي حار، هواءهُ خانقاً وساكناً كالمصلوب، عندما اتصلَ بي مهدي غاضباً، معلناً سأطلقها! وأردف، ليسَ لدي بعد أيّ خياراتٌ أخرى، وأنتَ تعلم جيداً، لا ينقص حياتي الزوجية شيئاً، سوى الأطفال، (…)
في منتصف الثمانينات من القرن المنصرم، وفي نهار أحد أيام نيسان الكاذبة، من حيث تقلب الأجواء بينَ الصحو والسكرِ، وفي غرفة مليئة بالذباب والصراصير، شبه مظلمة، كئيبة كالحزن بلا نوافذ كالصندوق، في (…)
الإهداء إلى أخي في البرج وصديقي المهندس حسام شذر مع التحية . يدخلُ المهندس حسام منزلنا ضاحكاً كعادته، بعدَ أن قطعَ مئة وسبعين كيلو متر، ليصلنا . ما هذه المفاجئة الجميلة يا عزيزي، قلت ُ (…)
– الكاتب العراقي المهندس: هيثم نافل والي مواليد العراق في الرابع من حزيران يونيو ١٩٦٥ مكان الميلاد (المدينة، والدولة): بغداد - العراق العنوان الحالي (المدينة، والدولة): المانيا/ميونخ الجنسية (…)
الإهداء: إلى الذي يعمل بصمت كالظل بلا ضجيج أو كلام، إلى صديقي العزيز المهندس حكيم البادي. يقف المهندس حكيم مذهولاً أمام زوجته المريضة وهي تئن، يسرح شعرها وهو يدمدم: لا تقلقِ يا عزيزتي فكل شيء (…)