الأول
جاءَ سرحان إلى قومه يسعى كالثعبان، بخيلاء وتعالي عجيب وهو يهتف بكبرياء لا يعود له ولم يحسن تمثيله! فصاح بأعلى صوته وبغرور دونَ مناسبة، كالسكران، فقال: أنا الأول في كل شيء... أنا العارف والعالم (…)
جاءَ سرحان إلى قومه يسعى كالثعبان، بخيلاء وتعالي عجيب وهو يهتف بكبرياء لا يعود له ولم يحسن تمثيله! فصاح بأعلى صوته وبغرور دونَ مناسبة، كالسكران، فقال: أنا الأول في كل شيء... أنا العارف والعالم (…)
تنويه: من الحقائق ما هو اعجب من الأحلام... وهذه الحكاية هي اعجب الحقائق صدقاً، وأكثرها حزناً، فهي تضاهي الموت في قسوته! على الرغم من إنها تنافي طبيعة الأشياء وتناقض الأمور المألوفة لدى الناس.( (…)
شروق الشمس في بلد كالدنمارك شيءٌ استثنائي، كنزول وحي بأمر من السماء... لكنها بزغت في ذلكَ الصباح وهي تضحك؛ فتسلقت أشعتها الصفراء المائلة للحمرة وفرشت أهدابها، فاستحلت هامات البنايات الشاهقة وأسطح (…)
في ساعة حزن شديد، كالبكاء الأخرس؛ من نهار لم يعرف سوى الهدوء والوجوم... الجو خانق وغارق بالسكون، كالحداد، لا صوت ولا حركة، وحتى الهواء الذي كانَ يدور في المكان... كانَ ثقيلاً ولا يدعو إلى ثمة حياة (…)
جلسَ الشبح قبالة عزيز كالند متحمساً وقلقاً وهو يندفعُ بسؤاله متطفلاً، مباغتاً، وكأنه يشتمه: لماذا تكتب؟ أليست لديكَ أعمال أخَر؟ ثمَ أردفَ باستخفاف: حسب علمي، أنكَ لا تكسبُ شيئاً من وراء كتاباتك... (…)
هتفَ المذياع بأعلى صوته بفرح عارم، معلناً عن انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية... ضربت أجراس الكنائس نفسها اغتباطا بالمناسبة، واستباحت المساجد لنفسها... حرية التعبير، فحفزت الناس على الدعاء (…)
أحداث القصة هي حلم وقع في ليل حالك الظلام؛ وحفاظا على وحدة القصة وشروطها، أجبرت على اختيار دمحم البطل الأوحد لها. حلم القصة يحاكي تقدم الزمن بدمحم إلى زمن ما بعدَ ذلكَ التاريخ الذي يحيا فيه، بألف (…)
يرجع وينتشر الغبار وراءها متقهقراً، متناثراً، حاقداً وغاضباً... حينَ كانت الحافلة تسير كحصان نافر، وهي تشقُ طريقها، وسط طريق صحراوي قاحل... في وقت كانت الشمس تتوسط كبد السماء بكل عنفوان وشموخ؛ (…)
انتصفَ النهار واشّتدَ الحر، حَرقت الرياح الملتهبة الوجوه، كما تحرق نار جهنم الأجسادَ يوم الحساب. لذا كانَ الظهور في الطرقات في مثل هذا الوقت، أمراً عسيراً...، دخلَ سامي ابن العشرة أعوام منزلهم، (…)
إذا أردتَ أن تغير من نفسك، وتجعلها صادقة... فأبدأ من ذاكرتك. كاتب المقال. لقد وعدت القارئ، بأنني سأكتب مجدداً في هذا الموضوع الحيوي والمهم، إن سمحَ لي الوقت؛ وها أنا أوفي بوعدي، فأقول: إذا أردتَ (…)