شهقة في الوداع
وداعاً إلى أين نمضي وداعاً لك الآن جدي وداعاً لقصتنا والعيون التي اقترفت نظرة للدماء
وداعاً إلى أين نمضي وداعاً لك الآن جدي وداعاً لقصتنا والعيون التي اقترفت نظرة للدماء
التقينا .. في بلادِ اللهِ كانَ الزَّمنُ الأوَّلُ يصطافُ على شُطآنِ عينَيها وكانَ البَحرُ .. يرتاحُ الهُوينى .. فيهِما
من أيّ البلاد أنت يا بنيّة؟ هل جئت حافيةً أم انتعلت السحاب فأمطرت من تحتك السماء وتناثر من حولك التراب فغاب قاطع الطريق من طريقك وانقشع من بين عيني ناظرك الضباب؟ واسمك؟ هل قلت إنّه رحاب؟ (…)
ما أطول الطريق وما أثقل حقائب الأطفال. وقد أرهقني المسير في دنيا جناحها كسير. ما أطول الأيام وفي جعبتي حكاية للمكان لم اروها بعد. وقد جفت كلماتي وضيعت مفاتيح الزمان. ما أكثر المشاة في طريقي وفي (…)
أنشد المطر المتربّع فيكِ أهازيجه، أتذكّر – كان الخريف يقشّر صمتكِ، في مسامّ الأزقة تفصل عرضك عن طولها نجمة تتوسد ضلعا يكوكب جاثّا عروقك منها. خلاياك تشهق للماء أن كن، يكون، و يجري عليك نذور (…)
يا من يهيم بها الفؤاد ويعشقُ وجناح تحناني عليها يخفقُ أيسيل دمعك لؤلؤا متحدرا وأنا على دنياكِ حيٌ أُرزقُ
فَتَحْتُ رَأْسَكَ فَتَحْتُ رَأْسَكَ لأَقْرَأَ أَفْكَارَكَ، وَالتَهَمْتُ عَيْنَيْكَ لأَتَذَوَّقَ بَصَرَكَ، وَشَرِبْتُ دَمَكَ لأَعْرِفَ رَغَبَاتِكَ، وَأَصْنَعَ مِنْ جَسَدِكَ المُرْتَجِفِ غِذَائِي (…)