عاد الشتاء ليطرقَ باب طفولتي من جديد
في مساءٍ يشبه شرفةً تطلّ على آخر أنفاس العام، وفي الحادي عشر من كانون الأوّل تحديدًا، كان الشتاء يقترب ويعرف السرّ جيدًا، ها هو يزحف على الزجاج فيُعيد ترتيب الذاكرة، ويعيدني معه إلى قلمٍ صغيرٍ (…)
في مساءٍ يشبه شرفةً تطلّ على آخر أنفاس العام، وفي الحادي عشر من كانون الأوّل تحديدًا، كان الشتاء يقترب ويعرف السرّ جيدًا، ها هو يزحف على الزجاج فيُعيد ترتيب الذاكرة، ويعيدني معه إلى قلمٍ صغيرٍ (…)
في ١٤ من ديسمبر يستيقظ الدّرس قبل الطلاب، وتسبق الأوراق المعلم إلى السبورة، كأن الطين يتعلم أن يصبح كتابًا، وعلى أصابع الزمن تنقش الحروف اسم فلسطين. وحده الفلسطيني يعيد صياغة التاريخ… يمحو ألم (…)
في تلك الليلة التي انحنى فيها القمرُ فوق المدينة كشيخٍ أنهكه الحنين، كانت الريح تمرُّ بين الأزقّة مرتجفة واجفة تبحث عن اسمٍ ضاع منها منذ الخريف. الليل باردٌ حتى أنفاس الزجاج تجمّدت، لكنّ نافذةً (…)
سليم النفّار: الشاعر الذي حرسَ الذاكرة الفلسطينية من العدم تمهيد: حين يولَد الشاعر من فم الجرح في وطنٍ يُعاد احتلاله كل صباحٍ بفقدٍ جديد، وفي زمنٍ تتهشّم فيه المعاني كما الحجر، يظهر الشعر (…)
يأتي ديوان "قمرٌ على هذا التراب" للشاعر الفلسطيني سائد أبو عبيد تجربة شعرية تشتبك مع الذاكرة الجمعية والخيال الأسطوري والوجدان الوطني، وتُعيد إنتاج العلاقة بين الذات والأرض من خلال لغة مكثفة، وصور (…)
مقدّمة في كلِّ عامٍ، يتوقَّفُ العالَمُ في التاسعِ والعشرينَ مِن تشرينَ الثانيّ/نوفمبر، لِيُصغي إلى النَّبْضِ الذي لا يخفتُ منذ أكثرَ مِن قرنٍ: نبضُ فلسطين. يومٌ يَتَّخذُ فيه الكونُ هيئةَ شاهدٍ (…)
الأدب الاعتقالي الفلسطيني هو حياة تتجلّى بالكلمة، ووعي يتحرّر رغم القيود، وشهادة تُدوّن على جسد الوطن قبل أنْ تُكتب على الورق. في هذا الأدب، يلتقي الألم بالحرية، ويصعد الأسير فوق جدار الزنزانة (…)
مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية تقيم الندوة الثانية بعنوان: "أكتب كي لا أُمحى" قراءات من نصوص لم ينجُ أصحابها من الإبادة بمشاركة نخبة من الكتاب والمبدعين في مساءٍ ارتجّ فيه الوعي الجمعي من غفوته (…)
رسالة إلى مثقفي العالم أيها المثقفون في الشرق والغرب، يا حراس الكلمة، وأوصياء الذاكرة الإنسانية. أما قبلُ، فأحييكم بسلامٍ من الله وأمنٍ وسكينة، سلامٌ يخرج من بين جراحٍ لم تندمل بعد، ومن قلوبٍ (…)
كانت ليلة ممتدّة إلى الأبد، ترفض أن تُسلِمنا للصباح، ليلة تتواطأ مع القدر على إطالة عذابنا، وتُغلق أبواب الفجر في وجوهنا. الجدران حولنا كانت تتنفس ببطءٍ مثقل، والوجوه المرهقة تذوب في العتمة، ما (…)