ملحمة: قِنَاعُ الظِّلّ
قِنَاعُ الظِّلّ وما أدراكَ ما قناعُ الظلِّ في ليلِ الرؤى؟ وَثَنٌ من الوهمِ المُريبِ، لهُ الطغاةُ تضرّعوا. سكنوا إلى العتماتِ حتى صارَ جلدُ الليلِ مسكنَهم، وتناسلوا سرًّا، فالصمتُ فيهم يُزرَعُ. (…)
قِنَاعُ الظِّلّ وما أدراكَ ما قناعُ الظلِّ في ليلِ الرؤى؟ وَثَنٌ من الوهمِ المُريبِ، لهُ الطغاةُ تضرّعوا. سكنوا إلى العتماتِ حتى صارَ جلدُ الليلِ مسكنَهم، وتناسلوا سرًّا، فالصمتُ فيهم يُزرَعُ. (…)
يا أرضُ يا سرَّ البقاءِ وأنسَهُ يا دفءَ من مرّوا بنا وتفرّقوا فيكِ الحكايا تستفيقُ كأنّها نهرٌ من الذكرى يفيضُ ويُغدِقُ فيكِ الجليلُ ملوّحٌ بفضائِهِ وترابُهُ بالعهدِ دومًا يَصدُقُ ستٌّ مَضَوا (…)
يتهادى الكلام في مطالع الحكاية على نبرٍ رخيم كأنّه مقامٌ ينساب من عودٍ قديم، وتولد الأرض في اللغة نغمةً أولى، وتستقر في القلب إيقاعًا لا يخبو، فتتعانق الحروف كما تتعانق السنابل في مواسم الامتلاء، (…)
"غابَ الصَّدى فاختلَّ فينا المَوْسِمُ وخَبَتْ على شَفَةِ الغِنَا أنغامي في انطفاء الشمعة السبعين لأحمد قعبور" في رحيل الأصوات الكبيرة يتبدّل إيقاع العالم قليلًا، وتنزلق نغمةٌ أساسيةٌ من سلّم (…)
في مساءٍ ثقيلٍ من مساءات الحرب الكئيبة على حدود الحنين جلسَ فلسطينيان يفصل بينهما وطنٌ واحد. قال ابنُ القدس: "نحن هنا نحرسُ الذاكرة كي لا تموت"، فأجابه ابن المنفى: "ونحن هناك نحملها كي لا (…)
وما بينَ صعبٍ وصعبٍ صعابٌ تجرُّ صعابْ وهذا المدى، عقيمٌ بطبعِهِ، يبوحُ بسترهِ فيُغري الخرابْ يضيقُ على الحُلمِ حتى يذوبْ، وإنْ طالَ اسمُ اتّساعِ البلادْ، هناك جنوبٌ جديدٌ يُعرّي الحدودْ، يقلّبُ في (…)
يا أمُّ والعيدُ الحزينُ مُكبَّلُ بالصمتِ والدربُ الطويلُ مُعطَّلُ جئناك لا بابٌ يُجيبُ نداءَنا إلّا الصدى والحزنُ فينا مقبلُ كانت يداكِ لنا الأمانَ وها هنا خوفُ الطفولةِ في الضلوعِ يُقتّلُ أينَ (…)
سَــأدقُّ بابَ الفجرِ أستبقُ الضياءَ إلى دمي وأصوغُ من وهجِ البدايةِ سِحرَهْ سأدقُّ بابَ الغيمِ أُسقِطُ من جفوني غيمَها كي لا تفيضَ على المرافئِ مُقْلَــهْ مَنْ ذا سيُحصي كمْ مرّةٍ خذلتْ خطايَ (…)
هناك…في الماضي الجميل يمشي رمضان في الأزقّة ببطء، ليحمل فانوسه القديم، ويطرق أبواب الذاكرة كلّ مساء. أجلس في مساء هذا اليوم فتتقدم صورة نمطيّة للحارة القديمة من عمق الذاكرة في مشهد عاد بعد غيابٍ (…)
(١٣ آذار ١٩٤١م/ البروة- ٩ آب ٢٠٠٨م/ هيوستن" في الجليل تتكئ التلال على زرقة البحر وتفوح رائحة الزعتر من بين حجارة الحقول، كانت هناك قرية صغيرة تُدعى البروة تستيقظ كلّ صباح على صوت الريح وهي تمرّ (…)