الحُبُّ استعارةٌ للحرب
قراءة سيميائية في قصيدة "شتاء ريتا الطويل" لـمحمود درويش. منذ بدايات الشعر الإنساني ظلّ الحبُّ اللغة الأكثر قدرةً على مقاومة العنف في العالم؛ لغةً تنتمي إلى الحياة في مقابل الموت، وإلى الحميمية (…)
قراءة سيميائية في قصيدة "شتاء ريتا الطويل" لـمحمود درويش. منذ بدايات الشعر الإنساني ظلّ الحبُّ اللغة الأكثر قدرةً على مقاومة العنف في العالم؛ لغةً تنتمي إلى الحياة في مقابل الموت، وإلى الحميمية (…)
لكلّ شعبٍ جدّته الحكيمة تُعرَف باسمٍ واحد، وتسكن بيوتًا كثيرة، فهي تعيش في اللغة، وفي الأمثال، وفي الأغاني القديمة، وفي الطريقة التي يُروى بها الماضي للأبناء. تجلس عند عتبة الذاكرة فتمشط حكايات (…)
في البلادِ التي تعلّمت أنْ تحفظ مواسمها في الذاكرة قبل الدفاتر يطلّ الشتاء كتابًا مفتوحًا على سيرة الأرض وأهلها، فيكتب اسمه بالمطر على ذرات التراب. تحت قطراته حفظَت النساء وصفات النجاة بحكمةٍ (…)
كانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ كثيف في غروب استثنائي لا يشبه سواه، وتتدرّب على الحداد قبل أنْ يحلّ الليل في طرف المقبرة إذْ تتلاصق الشواهد البيضاء مثل أكتاف متعبة. قبل الأذان بدقائق كانت (…)
في مدينةٍ تتكئ على كتف التاريخ، وتغسل وجهها كلّ صباحٍ بغبار الأزمنة عاش رجلٌ يُدعى الخليل. كان اسمه يشي بالقرب والوفاء، وعيناه نافذتان تقرآن الوجوه على الطريق قبل الكلمات، وتلتقطان ارتعاشة الظلّ (…)
ثمة وجعٌ لا يُرى في نشرات الأخبار، ولا تلتقطه عدسات الكاميرات، هو وجعٌ يسكن في المسافة بين الإنسان وبيته. هناك، عند حدود الانتظار الطويل يتكاثف الوقت حتى يصبح أثقل من حقيبة سفر، ويصير الحنين وطنًا (…)
في الفلسفة يُقال إنّ الإنسان كائن عائد يخرج ليكتشف العالم، ثم يعود ليكتشف أنّ العالم كان بيته. أمّا في غزة فنختصر هذه الفكرة ونقول بأنّ الإنسان يخرج لأنّ جسده تضرر، ويعود ليكتشف أنّ المكان هو (…)
كان ذلك في مساءٍ عاديٍّ جدًا من تلك الأمسيات التي تتشابه حتى تظنّها نسخةً مكررةً من نفسها. كنتُ أجلس أمام شاشة التلفاز أشاهد فيلمًا قديمًا من سلسلة Back to the Future، وأضحك في سري من تلك الفكرة (…)
مع اقتراب شهر رمضان تتبدّل ملامح الروح، فتغدو السماء أقرب، وتصبح الدعوات أكثر شفافية، ويصير الجوع لغةً للتطهّر لا للحرمان، لكنْ في فلسطين ثمة سؤال يتقدّم الصفوف كلّ عام ألا وهو: كيف نصوم عن (…)
عندما يُذكر غسان كنفاني يتبادر إلى الذهن اسمٌ ارتبط بالرصاصة والكلمة معًا، غير أنّ سرّ حضوره المتجدّد يكمن في سؤالٍ أعمق من الحدث وأبقى من اللحظة إنه سؤال الهوية. ذلك السؤال الذي لا يكتفي بتعريف (…)