كل شيء حزين
لم تكن أمي لتسمح لنا مغادرة المنزل إلى المدرسة دون تناول الفطور وشرب كأس من الحليب. ذات صباح بينما كانت أختي تصنع ضفائري المعتادة وتزينها بالزهر الأبيض الذي كنا نتسابق على شرائه من دكان جارنا (…)
لم تكن أمي لتسمح لنا مغادرة المنزل إلى المدرسة دون تناول الفطور وشرب كأس من الحليب. ذات صباح بينما كانت أختي تصنع ضفائري المعتادة وتزينها بالزهر الأبيض الذي كنا نتسابق على شرائه من دكان جارنا (…)
أن تستيقظ باكرا ورائحة المقلوبة تزكم أنفك فهذا العجب العجاب!! كيف لا واليوم الجمعة؟ يوم الجمعة بالنسبة لأفراد عائلتي يعني أن نستيقظ باكرا ونتناول فطورنا باكرا ونستحم ونرتب المنزل وتحضر أمي (…)
لم تخني ذاكرتي يوما في استحضار ذلك المشهد، ما زلت ألتقطه بأبعاده الثلاثية بعين الذاكرة المختزلة في عقل طفلة لم تتجاوز سبع سنوات، طفلة في الصف الأول الابتدائي فرحة بارتدائها الزي المدرسي الذي خاطته (…)
جبل النار ذاك الجبل الشامخ الصامد في وجه الاحتلال، يحتضن بين ذراعيه حارة شقيف مأوى المناضلين الأحرار من أبناء طوباس. في تلك الحارة كانت تسكن زميلتي، وفي كل يوم كانت تطرب أذني بقصة عن تلك الحارة، (…)
ما زلت أستشعر دفء تلك السنابل بين يدي، ما زلت أتحسس بطنها المثقل بالخير، ما زال يدهشني انحناءها الشامخ، ويسلب لبي رقصها المنسجم مع أنغام الطبيعة، كيف استطاعت تلك الأم العظيمة أن ترضع هذه الاعداد (…)
عاصفة... اسم على مسمى، تلك الفتاة الجامحة الصلبة القوية. ما زلت أذكر وجهها جيدا، ما زلت أستقرئ نظرات التحدي في عينيها جيدا، فتاة في ريعان شبابها لم تهدأ يوما. لم تغف ذاكرتي عن صورتها يوما. طالبة (…)
تَنْهَمِرُ دُموعُ سَماواتي إذا ما رَأتْكِ تُغادرينَ غاباتِ عِشْقي المُشْرَئبّة يَرْجُفُ قَلْبُ الأرْضِ على وَقْعِ أقْدامِكِ المُهاجِرة يَذْبُلُ الياسَمينُ ويَنْتَكِسُ النّرجِسُ المَزْهُوّ (…)
انْهَضْ من غُبارِ المَوتِ وإيّاكَ وانْكِساراتِ الحياةْ ابْتَسِمْ وأطْلِقْ صَهيلَ الرّوحِ لِتَكونَ أبعدَ ما يكونْ حُرّاً طَليقاً في المَدى اكْسِرْ قُيودَ الصَّمْتِ واسْمَحْ لِجوعِكَ بِاغْتِيالِ (…)
قَفَزتُ عن جدارِ الزّمَن لأقيسَ عُمقَ الهاوِية وألتقِطُ ما تهشّمَ من زجاج الماءِ في عَينيّ تَلَقّفَتني أجنحة الرّيح المصفِّقة في فضاءِ الرّوح حلّقَتْ في خيالاتي المُستباحة وارتقَتْ على شَفيرِ (…)
أقْرَأُكَ؛ ودَمعي يَغورُ في جَوى حَرفي! أُعاتِبُكَ؛ ولَيْلُ البُعدِ ما أضْنى سِوى وَجْدي! أباعِدُكَ؛ وسَهمُ الهَجرِ يُذكي النّار في وجَعي! أهَدْهِدُني؛ لعلَّ قلبي يُغشي جُرحَهُ نَعَسُ! أحاوِرُني؛ (…)