«عاشق على أسوار القدس» لعادل سالم
الغوص في تجليات الهوية وتغريبة الذات الفلسطينية ١ـ استهلال: في سوسيولوجيا العشق السردي تنبثق الرواية الفلسطينية من رحم الفقد الكوني، لا لتوثق عذابات الشتات فحسب، بل لتعيد رتق الوجود وصياغة (…)
الغوص في تجليات الهوية وتغريبة الذات الفلسطينية ١ـ استهلال: في سوسيولوجيا العشق السردي تنبثق الرواية الفلسطينية من رحم الفقد الكوني، لا لتوثق عذابات الشتات فحسب، بل لتعيد رتق الوجود وصياغة (…)
صدرت رواية قواعد العشق الأربعون عام ٢٠٠٩ للكاتبة التركية البريطانية إليف شافاق باللغة الإنجليزية بعنوان The Forty Rules of Love، ثم تُرجمت إلى العربية، فكان لها في الفضاء الثقافي العربي وقعٌ خاص، (…)
في ذلك الصباح الذي أفلت من بين أصابعي كما تفلت الأحلام حين نمدّ لها اليد متأخرين، فتحتُ عينيّ على قلقٍ مكتمل. لم أحتج إلى ساعةٍ لأعرف أنني تأخرت، ولا إلى نافذةٍ لأدرك أن باص الموظفين الخاص (…)
كانت تلك الزيارة الأولى التي تطأ فيها عتبة بيتنا وحيدة، بلا ظلّ زوجها ولا ضحكته التي اعتدنا أن تسبق حضوره. عرفتُ، قبل أن تنطق، أن شيئًا ما انكسر في داخلها. زوجي كان قد خرج إلى الساحل مع أصدقائه، (…)
توطئة لم تُكتب هذه الحكاية لتشير إلى مكان، ولا لتؤرّخ زمنًا بعينه، بل لتجعل من كل أرض ٍ ساحةً لأسئلتها، ومن كل قارئٍ شاهدًا يعيد ترتيب خرائطه الداخلية موائمة لصوتها. فالأحداث هنا لا هوية لها، (…)
عدتُ من عملي محمّلةً بيومٍ ثقيل، يومٍ لم يكن قاسيًا في أحداثه بقدر ما كان مرهقًا في تراكمه، كأن التفاصيل الصغيرة اتفقت سرًّا على أن تختبر طاقة الاحتمال في الروح. كانت المدينة خلفي تضجّ، فيما كنت (…)
قراءة في البنية الرمزية والشعرية تغدو القصيدة المعاصرة، في لحظات الانهيار الجمعي، مساحة لاستعادة الأسئلة الكبرى حول الهوية والقدر والمقدّس، عبر لغة تُقاوم المحو وتُعيد تشكيل الوعي. في هذا (…)
لم ألبِّ دعوة صديقتي وزميلتي القديمة بوصفها احتفالاً عابراً بعيد ميلادها الخمسين، بل كأنني أستجيب لنداءٍ خافت صادر من عمق زمنٍ مشترك؛ من تلك العتبات التي نقف عندها لا لنستعيد ما كان، بل لنحدّق، (…)
كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق (…)
تحت خيوط الفجر المرتعشة، حين كان الضوء الوليد يتسلل بحذر بين غبار القصف ورائحة البارود، كانت زينب تمشي ببطء في باحة كنيسة العائلة المقدسة. لم تكن خطواتها تقيس المسافة بقدر ما كانت تحاول مهادنة (…)