حلم لم يولد ٦ شباط (فبراير)، بقلم سعاد حسين الراعي كانت تلك الزيارة الأولى التي تطأ فيها عتبة بيتنا وحيدة، بلا ظلّ زوجها ولا ضحكته التي اعتدنا أن تسبق حضوره. عرفتُ، قبل أن تنطق، أن شيئًا ما انكسر في داخلها. زوجي كان قد خرج إلى الساحل مع أصدقائه، (…)
رواية (الحرز) لسعاد الراعي ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي توطئة لم تُكتب هذه الحكاية لتشير إلى مكان، ولا لتؤرّخ زمنًا بعينه، بل لتجعل من كل أرض ٍ ساحةً لأسئلتها، ومن كل قارئٍ شاهدًا يعيد ترتيب خرائطه الداخلية موائمة لصوتها. فالأحداث هنا لا هوية لها، (…)
الماضي يطرق بابنا ٢٩ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي عدتُ من عملي محمّلةً بيومٍ ثقيل، يومٍ لم يكن قاسيًا في أحداثه بقدر ما كان مرهقًا في تراكمه، كأن التفاصيل الصغيرة اتفقت سرًّا على أن تختبر طاقة الاحتمال في الروح. كانت المدينة خلفي تضجّ، فيما كنت (…)
«أقنعة المكائد» لطارق الحلفي ١٤ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي قراءة في البنية الرمزية والشعرية تغدو القصيدة المعاصرة، في لحظات الانهيار الجمعي، مساحة لاستعادة الأسئلة الكبرى حول الهوية والقدر والمقدّس، عبر لغة تُقاوم المحو وتُعيد تشكيل الوعي. في هذا (…)
عقدة كاتب ٨ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي لم ألبِّ دعوة صديقتي وزميلتي القديمة بوصفها احتفالاً عابراً بعيد ميلادها الخمسين، بل كأنني أستجيب لنداءٍ خافت صادر من عمق زمنٍ مشترك؛ من تلك العتبات التي نقف عندها لا لنستعيد ما كان، بل لنحدّق، (…)
محمصة العم صالح ٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم سعاد حسين الراعي كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق (…)
ولادة في مِهاد المسيح ٢٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي تحت خيوط الفجر المرتعشة، حين كان الضوء الوليد يتسلل بحذر بين غبار القصف ورائحة البارود، كانت زينب تمشي ببطء في باحة كنيسة العائلة المقدسة. لم تكن خطواتها تقيس المسافة بقدر ما كانت تحاول مهادنة (…)
هي أمي… وإن قست ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي لم تكن سَحَر، ابنةُ الأعوام العشرة، سوى زهرةٍ نَدِيّة زرعها القدر في تربةٍ أكثر قسوة مما تحتمله جذور طفولة غضّة. كانت البكر في أسرةٍ ينخر العوز عظامها، خمسة إخوة يتوزّعون في الغرفة الضيقة كطيور (…)
ظلّهُ في الذاكرة ١٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي في أواسط خمسينيات الزمن الجميل، كان للسينما سحر لا يُقاوم في عيون الصبية، أولئك الفتية الذين لم تُرهقهم بعدُ هموم الحياة، لكنها كانت تعني لهم أكثر من مجرد شاشة تتحرك عليها الاحداث، كانت نافذتهم (…)
شهادات ومذكرات ١٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي ابن العمة سلام عادل.. الأسطورة المتخفية التي مشت على حافة المستحيل أحتفظ في ذاكرتي، كما لو كانت صندوقًا سريًّا قديمًا، بمجموعة من الحكايات التي تسكنها القداسة. كانت تُروى لي ولإخوتي بصوتٍ (…)