حبوب الألم
أبتلعها كل صباح، كأنني أبتلع جزءًا من حياتي، أقيس عمري بعدد الحبوب، لا بعدد الأحلام. حبوب صغيرة، لكنها أثقل من الجبال، تذكّرني أن الجسد هشّ، وأن الروح تُخفي وجعها بابتسامة. أحيانًا أظن أنني صرت (…)
أبتلعها كل صباح، كأنني أبتلع جزءًا من حياتي، أقيس عمري بعدد الحبوب، لا بعدد الأحلام. حبوب صغيرة، لكنها أثقل من الجبال، تذكّرني أن الجسد هشّ، وأن الروح تُخفي وجعها بابتسامة. أحيانًا أظن أنني صرت (…)
ولدتُ من صرخةٍ لا أعرفُ إن كانت حياةً أم طردًا من رحمٍ ضاق بي. منذ ذلك الحين أحملُ بندقية لا تطلق، ورصاصةً واحدة تتنقّل بين أضلعي. أطلقتها للحب… فعاد الصدى جرحًا، وامرأة تكسّرت في داخلي (…)
لم يكن يوسف يتجاوز الخامسة والعشرين حين بدأ يشعر بالعطش الذي لا يروى، وجفاف الفم، وثقل الجسد. في البداية اعتقد أنّها مجرد إرهاق من العمل الليلي في المخبز، حيث كان يصنع الخبز للمدينة التي لا تنام. (…)
رفعتُ عيني نحو العلو، فوجدت السماء تنحني إليّ كأمّ عظيمة، تفتح صدرها لأطفالها. لم تكن صامتة كما تعوّدنا، بل ناطقة بلغةٍ لا تُسمع إلا بالقلب. قالت لي: "أنا لست قبةً زرقاء، ولا مجرد فضاء، أنا كائن (…)
رام الله ليست مجرد مدينة تُسجَّل على الخرائط، بل هي وجدان يتنفس، قصيدة مكتوبة بالحجارة والناس، وأغنية تعيدنا إلى جذورنا مهما ابتعدنا. وحين أكتب عن رام الله، أكتب عني، عن العائلة، عن الدفء الذي (…)
مقدمة لا تأتي زيارة المتاحف دائماً لتُشبع الفضول السياحي، أحياناً تتحول إلى رحلة وجودية، توقظ الذاكرة وتعيد ترتيب المعنى. زيارتي إلى بيت أ-شاعر – متحف رهط للتراث البدوي لم تكن نزهة عابرة، بل (…)
أفتحُ عينيّ، لكنّي لا أرى. لا لأن الظلام يبتلعني، بل لأن الضوء نفسه أصبح عدوّي. الجدران تتنفس. نعم، الجدران تتنفس. تمدّ صدورًا حجرية، وتزفر غبارًا أبيض يملأ رئتيّ، فأضحك… أضحك حتى أختنق. هناك (…)
“الإيمان بالقضاء والقدر لا يُقيدنا، بل يحررنا من الخوف… فما كتب لنا لن يخطئنا، وما لم يُكتب لن ندركه مهما حاولنا.” كنتُ في أحد الأيام جالسة في حديقة منزلي، أنظر إلى السماء، والريح تعصف بي كما (…)
عامر عودة وتجديد أفق القصة الفلسطينية: قراءة نقدية في «بداية بلا نهاية» بقلم: رانية مرجية عتبة الكتاب: بداية تتحدى الموت حين يضع الكاتب الفلسطيني عامر عودة عنوانًا لمجموعته القصصية الجديدة بـ (…)
مدخل عندما يرحل كاتب مثل شاكر فريد حسن، لا نحصي أوراقًا مطبوعة بقدر ما نحصي قلوبًا أحبّت قلمه. لم يترك وراءه عشرات الكتب أو المجلدات، لكنه ترك أثرًا أوسع وأعمق، لأنه اختار منذ البداية أن تكون (…)