خارج النص
في البدء كانت الكلمة، لكنها لم تكن لنا. كانت مرتفعة السقف، مطمئنّة إلى نفسها، تعرف طريقها إلى المنصّات ولا تعرف الطريق إلى البيوت. قالوا: الظروف الراهنة وكأن الزمن عابر، وكأن ما نعيشه لم (…)
في البدء كانت الكلمة، لكنها لم تكن لنا. كانت مرتفعة السقف، مطمئنّة إلى نفسها، تعرف طريقها إلى المنصّات ولا تعرف الطريق إلى البيوت. قالوا: الظروف الراهنة وكأن الزمن عابر، وكأن ما نعيشه لم (…)
لم يكن الجسدُ خطيئة، بل الذريعة. قالوا: الطُّهرُ أن تُخفي ما تخافه، فغطّوا عيونهم وكشفوا السكاكين. كبرت ليلى والاسمُ يكبر قبلها، صار الجسدُ ميدانًا تتدرّب عليه الأخلاق. يصلّون كثيرًا، (…)
كنت أبحث عمّا يُخفى حين نتعلّم أن النجاة في الصمت. في المدن التي تربّي أبناءها على خفض الرأس، يصبح الكلام فعلَ شجاعة، ويغدو الاستماع جريمةً مؤجَّلة. كنتُ أسمع قبل أن أفهم، وأشعر بالارتجافة قبل أن (…)
في ليلةٍ شتويةٍ هادئة، قبل عيد الميلاد بقليل، لمع نجمٌ كبير في السماء. لم يكن نجمًا عاديًا، بل بدا كأنه يراقب الأرض وينتظر أن يحدث أمرٌ جميل. قرب مغارةٍ صغيرة عند التلّ، وقف حملٌ أبيض صغير. (…)
رحل الشاعر والمناضل الفلسطيني ماجد حكمت أبو غوش، تاركًا وراءه فراغًا لا يمكن للكلمات أن تملأه، ووجعًا يتجاوز حدود محبيه ليطال كل من آمن بأن الشعر قادر على أن يغيّر مصائر الشعوب ويضيء عتمتها. لم (…)
لم تكن أمينة تفكر في النجاة. النجاة فكرة كبيرة، لا مكان لها في الخيام المنصوبة على عجل فوق أرضٍ لم تُمهّد لشيء. كل ما كانت تفعله كل صباح هو أن توقظ طفليها قبل أن يوقظهما البرد، وتُعدّ لهما ما (…)
في أقصى المصنع المحمي، حيث لا يصل صخب الحياة إلا بعد أن يتعب في الطريق، كان سامر يجلس أمام لوحته الخشبية في قاعة العلاج الفني. لم يكن يرسم فحسب؛ كان يعيد ترتيب العالم ليصبح قابلًا للعيش… قابلًا (…)
يشكّل كتاب سراديب الذاكرة للكاتبة فوزية كتّاني عملًا أدبيًا متميّزًا في طبيعته وبنائه، فهو لا ينتمي إلى جنس سردي واحد، بل ينهل من السيرة الذاتية، والحكاية الشعبية، والذاكرة الجمعية، والشعر، ليصوغ (…)
حين يستعيد الإنسان وجهه في مرآة المعنى** في كل عصرٍ تتغيّر ملامح الإنسان، لكن شيئًا واحدًا لا يتغيّر: ذلك الارتباك العميق الذي يسكنه كلما واجه السؤال الأكبر: لماذا نحن هنا؟ قد تختلف (…)
قراءة لاهوتية–إنسانية في عطش الإنسان للحضور مقدمة ثمة لحظة، في آخر الليل، حين تُطفأ الشاشات، ويعمّ الصمت الغرفة، ينكشف كل شيء: الإنسان ليس كما يبدو في الصور… ولا كما يبدو في منشوراته… ولا (…)