لست أنت
تصل هذا اليوم، بعد انتظار طويل مدة خمس سنوات، مرت علي كدهر بتعاستها وشدتها، نسيت كل الامي ووحدتي وشدة غربتي، طوال سفرك، وفرحت من كل قلبي، لأنك قادم بعد السفر والبعاد، أجهز نفسي وأبدد مخاوفا انطلقت (…)
تصل هذا اليوم، بعد انتظار طويل مدة خمس سنوات، مرت علي كدهر بتعاستها وشدتها، نسيت كل الامي ووحدتي وشدة غربتي، طوال سفرك، وفرحت من كل قلبي، لأنك قادم بعد السفر والبعاد، أجهز نفسي وأبدد مخاوفا انطلقت (…)
.. باعدوا بينه وأمه.. تحاول أنت أن تقربه من ثديها، لعله يرشف قطرات، تروي ظمأه، لكنها تزجره، وتمشي... أنينه، وعيناه المغمضتان، تجعلانك، تحمله - بحنان - تقربه من صدرك، تمسد رأسه، بأناملك.. تحضر (…)
قضية ضد مجهول الصبي جثة هامدة تحت شجرة .. بعينين مفتوحتين .. لا أثر لأدوات الجريمة سوى : ـ إشارة ( العين ) إلى الأعلى ، التي أحالتِ المحقق على أغصان بعيدة و طيور .. ـ و خزة ( إبرة ) على ظهر (…)
يستمع محمود إلي ضربات أصابع حفيدته على البيانو وهي تذاكر الدرس الذي تعلمته يومها، ذكريات تتوارد إلي ذهنه، تفاصيل دقيقة الخالدة لا تنمحي، لا يدري كيف عادت له، يتطور اللحن الذي تعزفه حفيدته ياسمين (…)
.... علامة استفهام أنتِ.. أم أن هناك خطأ ما لا أدركه.. كنا نسير سويًا، نعانق أحلامنا، الفواحة بالياسمين، نعيش لحظة الوجد، نذوب فيها... باغتني، تغيركِ، تبدلكِ بأخرى.. لا أعرفها.. لم تقتسم معي (…)
– لحم البنات مر. هكذا قالت له بعد أن اقترب منها أكثر وأكثر وأراد أن يتذوق لحمها الشهي. قاطعها بشدة:- ليس كل البنات. على الأقل أنا. سبح في زرقة عينيها حتى وصل إلى شاطئ النن، تمدد تحت أشجار (…)
نحيب وعويل وبينهما تهليل وتكبير بإيقاعات لا تسمع إلا في موت، أطلقت أذنيها في اتجاه الصوت فعاد الصدى بنعي في البيت قبالتهم، لم تجد صعوبة في تحديد زاوية الغرفة التي لم يطل منها ’’ الحاج قدور ’’ (…)