الثلاثاء ٣١ آذار (مارس) ٢٠٢٦
بقلم فتحي الزبدي

مرض الغفلة

​يَا غَافِلاً وَالدَّهْرُ يَرْقُبُ خَطْوَهُ
أَنَسِيتَ أَنَّ المَوْتَ صَارَ قَرِينا؟

​تَبْنِي القُصُورَ وَفِي التُّرَابِ مَصِيرُنَا
هَيْهَاتَ نَبْنِي فِي الفَنَاءِ يَقِينا

​هِيَ دَارُ زَيْفٍ لا تَدُومُ لِضَاحِكٍ
كَمْ أَوْرَثَتْ بَعْدَ السُّرُورِ أَنِينا

​نَلهُو وَأَيَّامُ الحَيَاةِ قَلائِلٌ
وَنَعُدُّ ذَنْباً فِي المَدَى مَخْزُونا

​انْظُرْ إِلَى مَنْ شَادَ عِزّاً بَاذِخاً
هَلْ رَدَّ عَنْهُ المَوْتُ حِينَ حُفِينا؟

​المَرْءُ يَفْنَى وَالفِعَالُ بَقِيَّةٌ
كَالْمِسْكِ يَبْقَى فِي المَكَانِ سِنِينا

​وَاطلُبْ مِنَ العَلْيَاءِ مَجْداً خَالِداً
بِالعِلْمِ تُبْنَى رِفْعَةُ التَّالِينا

​مَا الفَضْلُ إِلا لِلكِرَامِ وَمَنْ سَعَوْا
فِي الخَيْرِ صِدْقاً يُطْعِمُوا مَسِكينا

​إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزُ مَنْ رَفَعَ اللِّوَا
وَبِهَا يَنَالُ العِزَّ وَالتَّمْكِينا

​لا الظُّلْمُ يَبْقَى لا وَلا أَصْحَابُهُ
فَاللهُ يُرْدِي الظَّالِمَ المَفْتُونا

​وَاحْذَرُ مِنَ الدُّنيَا وَمَكْرِ حِبَالِهَا
فَالصَّيْدُ فِيهَا يَهْلِكُ المَسْكِينا

​وَاعْمَلْ لِيَوْمٍ لا فِرَارَ لِمُذْنِبٍ
فِيهِ السَّرَائِرُ تُبْتَلَى تَدْوِينا

​وَخِتَامُهَا مِسْكٌ يُعَطِّرُ جَمْعَنَا
صَلُّوا عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ نَبِينا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى