مرض الغفلة
يَا غَافِلاً وَالدَّهْرُ يَرْقُبُ خَطْوَهُ
أَنَسِيتَ أَنَّ المَوْتَ صَارَ قَرِينا؟
تَبْنِي القُصُورَ وَفِي التُّرَابِ مَصِيرُنَا
هَيْهَاتَ نَبْنِي فِي الفَنَاءِ يَقِينا
هِيَ دَارُ زَيْفٍ لا تَدُومُ لِضَاحِكٍ
كَمْ أَوْرَثَتْ بَعْدَ السُّرُورِ أَنِينا
نَلهُو وَأَيَّامُ الحَيَاةِ قَلائِلٌ
وَنَعُدُّ ذَنْباً فِي المَدَى مَخْزُونا
انْظُرْ إِلَى مَنْ شَادَ عِزّاً بَاذِخاً
هَلْ رَدَّ عَنْهُ المَوْتُ حِينَ حُفِينا؟
المَرْءُ يَفْنَى وَالفِعَالُ بَقِيَّةٌ
كَالْمِسْكِ يَبْقَى فِي المَكَانِ سِنِينا
وَاطلُبْ مِنَ العَلْيَاءِ مَجْداً خَالِداً
بِالعِلْمِ تُبْنَى رِفْعَةُ التَّالِينا
مَا الفَضْلُ إِلا لِلكِرَامِ وَمَنْ سَعَوْا
فِي الخَيْرِ صِدْقاً يُطْعِمُوا مَسِكينا
إِنَّ القَنَاعَةَ كَنْزُ مَنْ رَفَعَ اللِّوَا
وَبِهَا يَنَالُ العِزَّ وَالتَّمْكِينا
لا الظُّلْمُ يَبْقَى لا وَلا أَصْحَابُهُ
فَاللهُ يُرْدِي الظَّالِمَ المَفْتُونا
وَاحْذَرُ مِنَ الدُّنيَا وَمَكْرِ حِبَالِهَا
فَالصَّيْدُ فِيهَا يَهْلِكُ المَسْكِينا
وَاعْمَلْ لِيَوْمٍ لا فِرَارَ لِمُذْنِبٍ
فِيهِ السَّرَائِرُ تُبْتَلَى تَدْوِينا
وَخِتَامُهَا مِسْكٌ يُعَطِّرُ جَمْعَنَا
صَلُّوا عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ نَبِينا
