في اليوم العالمي للشعر
يَا سَائِلِي عَنْ جَنَّةِ الشُّعَرَاءِ
اقْرَأْ سُطُورَ المَجْدِ فِي العَلْيَاءِ
نَحْنُ الَّذِينَ مِنَ القَوَافِي شَيَّدُوا
صَرْحاً يُنَاطِحُ هَامةَ الجَوْزَاءِ
قَوْمٌ إِذَا نَطَقُوا تَهَاوَتْ دُونَهُمْ
قِمَمُ الكَلَامِ، وَخَرَّ أَهْلُ رِيَاءِ
عَرَبِيَّةٌ أَنْفَاسُنَا قَدْ سُبِّكَتْ
سَبْكَ النُّضَارِ بِعِزَّةٍ وَبَهَاءِ
الشِّعْرُ عِنْدِي دَوْلَةٌ وَخِلافَةٌ
وَأَنَا الأَمِيرُ بِسَيْفِهِ المَضَّاءِ
وَحُرُوفُنَا مِثْلُ السُّيُوفِ مَوَاضِياً
قُدَّتْ بِرُوحِ العِزِّ وَالإِبَاءِ
نَبْنِي مِنَ المَعْنَى الدَّقِيقِ كَتَائِباً
تَغْزُو العُقُولَ بِسَطْوَةِ الحُكَمَاءِ
وَإِذَا نَظَمْنَا صَارَ كُلُّ مُفَوَّهٍ
طِفْلاً أَمَامَ بَلَاغَةِ الإِمْلَاءِ
الشِّعْرُ لَيْسَ تَزَوُّقاً وَتَكَلُّفاً
الشِّعْرُ نَبْضُ الرُّوحِ فِي الأَحْشَاءِ
مَا هَمَّنِي قَوْلُ الحَسُودِ وَحِقْدُهُ
فَالبَحْرُ لَا يَعْنِيهِ أَيُّ غُثَاءِ
تَتَوَارَثُ الأَجْيَالُ سِحْرَ بَيَانِنَا
مِثْلَ انْتِقَالِ الرُّوحِ فِي الأَحْيَاءِ
أَهْدَيْتُهَا لِلمَجْدِ دُرَّةَ تَاجِهِ
لِتَكُونَ فِي الأَزْمَانِ خَيْرَ بَقَاءِ
