رداً على قصيدة تساؤلات لـسفير... منى الزيادي
غَدًا يَخْفِقُ البَنْدُ فِي دَارِنَا
وَيَجْلُو صَبَاحُ التَّآخِي الظُّلَمْ
إِذَا مَا زَرَعْنَا بُذُورَ الهُدَى
سَيُجْتَثُّ شَرٌّ رَعَاهُ العَدَمْ
سَيَغْشَى رُبَانَا نَسِيمُ الوَفَاءِ
إِذَا مَا طَوَيْنَا كِتَابَ التُّهَمْ
نُشِيدُ المَعَالِي بِعَزْمِ الدهاةِ
وَنَبْنِي فُخَارًا يُبَاهِي الأُمَمْ
سَيَهْمِي غَمَامُ الهُدَى بِالرَّخَاءِ
وَتَأْتِي مِنَ اللهِ أَحْلَى النِّعَمْ
غَدًا يَحْرُسُ الجَيْشُ كُلَّ الرُّبُوعِ
بِعَزْمٍ مَتِينٍ وَأَسْمَى هِمَمْ
إِذَا مَا تَوَلَّى الْأَمِينُ النُّهَى
غَدَا الْعَيْشُ طِلْقًا سَلِيمَ الْقِيَمْ
سَيَجْبُرُ رَبِّي قُلُوبًا شَكَتْ
وَيُزْهِقُ رُوحَ الرَّدَى وَالنَّهَمْ
وَتَرْجِعُ مَرْفُوعَةً لِلْعَلَاءِ
لِيَخْطُبَ فِي وَصْفِهَا كُلُّ فَمْ
سَيُجْمَعُ شَمْلٌ غَدًا فِي ذُرَانَا
وَيُكْنَسُ هَذَا الْفَسَادُ الْأَعَمْ
تَبَارَكَ رَبِّي مَلَاذُ الْوَرَى
سَيَدْرَأُ كَيْدًا وَيَشْفِي السَّقَمْ
وَيَأْتِي قَمِيصُ الْهُدَى بِالشِّفَاءِ
لِنُبْصِرَ فِينَا جَمَالَ الشِّيَمْ
أَيَا أُخْتَ رُوحِي فَلَا تَيْأَسِي
فَشَمْسُ الْيَقِينِ تُبِيدُ الْغَمَمْ
سَتَعْلُو بِرَغْمِ الْمَآسِي ذُرَاكِ
وَيَخْفِقُ فَوْقَ السَّحَابِ الْعَلَمْ

مشاركة منتدى
٢٤ نيسان (أبريل), ٢٠:٢١, بقلم أحمد علي أحمد مسعود
مجنونة
كالعطر أنتِ كروعةِ الأنــداءِ
مجنونةٌ كرجاحة العقلاءِ
لا تستقرُ على مكانٍ حالُها
متغيرٌ تغير الأنواء
لو ثار بركان الهوى إذ تنظري
يعلو هزيمُ الرعدِ وسطَ سمائي
وإذا هجيرُ الصيف يلفح مهجتي
ألقى بصمتكِ زمهريرَ شتائي
وإذا ربيعُ الحب أزهر وردُهُ
لاح الخريفُ بريحِكِ الهوجاء
وأنا رهينٌ بين ذاك وبين ما
ألقاه من جَهدٍ ومن لأواء
عيناك ترسل جيشها لهزيمتي
وإلى السجال رفعتُ فيك لوائي
واللحظ يرمي بالسهام وخافقي
أضحى لها هدفاً بدون وقاءِ
ووجدت نفسي غارقاً في لجةٍ
من بحرِ خدك لوّنته دمائي
والموجُ يقذفني تجاه شواطئٍ
نحو الشفاه برسمهن شقائي
تمتدُ صحرائي لمهوى قرطها
ولواحةٍ فيها ندى إروائي
يامن سكنتِ ترفقا بجوانحي
ياغادةً بالحسن أنت بلائي
أشرقتِ كالشمس البهية رونقاً
والنور منك يضيء في أرجائي
رفقاً بقلبي فالبعاد يذيبني
إن النحول أذاب لي أعضائي
جودي على مظنىً يود وصالكم
وتفضلي يوماً بطيب لقائي
من حولك العشاق كلٌ يدعي
وصلاً ولكني بسطت ردائي
في وسط غابات السكون بصيحتي
هل تسمعين على البعاد ندائي
أهواك من عينيك كيف برؤيتي؟
باقي محاسن غادتي الهيفاء
روحان في بدنٍ حللنا جوفه
فأنا وأنتِ الحاء قبل الباء
منكِ الهوى ولك الهوى وختامه
مسكٌ يفوح نداه في الأجواء
الشاعر أحمد علي مسعود