الخميس ١٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

أستردُ ملامحي من الموج

وجعي على كتفي
رمادٌ لا ينامْ،
وقلبي حمامةٌ
ضلّتْ طريقَ الماءِ
فنامتْ في الزحامْ.
يا بحرُ،
خذْ منّي هذا الصمتَ
واسألْ موجكَ المتعبْ:
أيُّ الكلامِ بقيَ
حين يشيخُ الكلامْ؟
في المرآةِ
أبحثُ عن جسدٍ
كلّما لامستُهُ
تكسّرَ الغيمُ
وانطفأتْ ملامحُهُ
في الزحامْ
يا بحرُ،
كم يلزمُ القلبَ
من شجنٍ
كي يعودَ الجسدُ
من غربته؟
وكم يلزمهُ
من أنينٍ
كي يصيرَ الصوتُ
طريقاً للنجاةْ؟
وجهي إلى البحرِ،
أرفعهُ
كأنّي أستردُّ
ملامحي من الموجْ.
وهناك،
عند ناصيةِ الريحِ،
تجلسُ الأسماءُ القديمةُ
حولَ ذاكرتي،
وتفتّشُ في دمي
عن ولادةٍ أخرى.
نحنُ الذين
شدَدْنا جديلتنا
إلى صهيلِ فرسٍ
لا يعرفُ الرجوعْ،
وطُفنا المدائنَ
مدينةً مدينةْ،
حتى رمَتنا الطرقاتُ
على وطنٍ
كان يبكي
قبل أن نصلَهُ.
يا صاحبي،
ما زال في الفمِ
عطشُهُ،
وما زالت الضلوعُ
تخبّئُ آخرَ الحزنْ.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى