أين نذهب بعد الموت؟
لم يتسع العالم كثيراً مذ خرجت من جوف أمي، لقد أصبح أكثر جمالاً، إذ يمتد عالمي الجديد من صدرها شمالاً إلى ذراعيها جنوباً. ينقضي عامي الأول وتنجح أولى محاولاتي في استكشاف ما وراء هذا العالم، حبوت (…)
لم يتسع العالم كثيراً مذ خرجت من جوف أمي، لقد أصبح أكثر جمالاً، إذ يمتد عالمي الجديد من صدرها شمالاً إلى ذراعيها جنوباً. ينقضي عامي الأول وتنجح أولى محاولاتي في استكشاف ما وراء هذا العالم، حبوت (…)
لم تعرف هذه البلاد يوماً لوناً كما عرفت اللون الأحمر، اجتاحتها الدماء كطوفانٍ هادر، فغمرت الشوارع والبيوت، وتركت خلفها خراباً لا ينتهي. وكانت غيوم الخوف السوداء تتلاصق فوقها فتحجب السماء وما (…)
حتى وقت قريب، كانت تقنيات الذكاء الاصطناعي حلماً بعيد المنال، أما اليوم فقد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وعندما نذكر مصطلح الذكاء الاصطناعي فإننا نقصد النماذج اللغوية التوليدية التي (…)
دقائق معدودة، وبعدها لن يعود لهذا الجسد أي صلة بالحياة. في مثل هذه اللحظات، تتسارع الأنفاس ويتدفق الأدرينالين في الجسد بدفعات جنونية، وتتصارع داخل الإنسان مشاعر لا تجتمع إلا على عتبة الموت؛ (…)
لا أحتاج إلى التحرك بسرعة الضوء للتحقق من نسبية الزمن، فمشاعرنا وحدها كفيلة بإعادة تعريفه، فأيام السعادة تمضي كلمح البصر، ولحظات الشقاء تسير ببطء قاتل، وكأنها دهور وعصور. سبعة وتسعون يوماً (…)
على أطراف مدينة بعيدة عن العاصمة بُعد إبليس عن طاعة ربه، تمتد قرية "الساقية" المهمشة التي ليس لها حظ من اسمها ولا من الحكومة ولا من الزمن. تعاني القرية من شحّ في المياه والطاقة الكهربائية، أما (…)
كانت الحرب بالنسبة لي في مرحلة الطفولة، حدثاً طارئاً في عالمي الوردي، خاصة وأنني ترعرعت في كنف أبوين حجبا عن عيناي البريئتين أهوال هذا العالم، كنت أتعرض صدفةً إلى مقاطع من نشرات الأخبار، أرى فيها (…)
يقول الأديب والشاعر محمد الماغوط: "لقد صارت قدماي جزءاً من الأرض وشرفتي جزءاً من السماء وكل ما كتبت صار في ذاكرة الناس وهكذا انتصرت على الموت الذي طالما حذرتني منه دون أن أصاب بخدش أو أفقد قلامة (…)
كانت يدي ترتجف حين استلمت البندقية، لم تكن تجربتي الأولى معها، وليس بسبب نسمات الفجر الباردة في ذلك اليوم، ولكن تلقينا أمراً بتنفيذ مهمة إعدام ميداني. لثلاث سنوات مضت، يقذفنا قادة الجيش في حرب (…)
حقيقة الفناء؛ هي أقدم جرح في النفس البشرية، نحمل عبء هذه الحقيقة كما حملها أسلافنا منذ بدء الخليقة في كل زمان ومكان؛ الإنسان البدائي بالكهوف، وفراعنة مصر، والجنود الرومان، وقبائل العرب، والهنود (…)