الحوار ودوره في تمكين السرد القصصي
يُعَدّ التبادل الكلامي بين الشخصيات أحد أهمّ الأدوات السرديّة التي تمنح القصة حيويّتها وقدرتها على تمثيل عالميها الداخلي والخارجي. فهو ليس مجرّد كلام يُتبادَل داخل النص، بل آلية لتفجير الحدث، وكشف (…)
يُعَدّ التبادل الكلامي بين الشخصيات أحد أهمّ الأدوات السرديّة التي تمنح القصة حيويّتها وقدرتها على تمثيل عالميها الداخلي والخارجي. فهو ليس مجرّد كلام يُتبادَل داخل النص، بل آلية لتفجير الحدث، وكشف (…)
مسرحية درامية – فانتازية يمكن تقديمها على خشبة المسرح بسهولة، بعدد محدود من الشخصيات وديكور واحد. المسرحية من فصلين، كلُّ فصلٍ من مشهدين: الشخصيات ماهر: شاب في أوائل الثلاثين، هادئ، يحمل (…)
ما كنت أعرف متى بدأ كل شيء. ربما حين انطفأ الضوء للمرة الأولى، أو عندما ابتلع صدى خطواتي نفسه داخل الغرفة. لكني متأكد من شيء واحد: الزاوية كانت أول من تحرّك. الغرفة ساكنة… ساكنة بدرجة تُربك (…)
الصباح لا يبدأ بالشمس، بل يبدأ بالناس… وبعض الناس يبدأ نهاره بالورق. وحسّون واحدٌ من أولئك الذين لا تراهم المدينة إلا من خلال ظلّ كتابٍ مفتوح. كانت الأزقّة تُعيد ترتيب أحلامها كلَّ فجر، (…)
ها أنا أراكِ، فتضطرب في رأسي العناصر: الماء يتذكّر شكله في يدك، والهواء يتعثّر بكلمةٍ لم تقوليها، والوقتُ، ذلك العابر ببطءٍ من تحت مسامّاتي، يتوقّف ليعدّل نبضه على إيقاع مشيتك. أقتربُ منكِ، (…)
في قلب السوق، حيث تصنع الأصوات والألوان حياةً لا تهدأ، كان الزمان يختلط بالمكان بطريقة لا يعيها إلا من يعبر بين الأكشاك. كل حجر، وكل قطعة قماش معلّقة، وكل بائع يقف خلف صوته، يحمل في ذاته طيفًا من (…)
قراءة في قصيدة «الشاهد» للشاعر جان دمو النص: الشاهد الشاعر: جان دمو وحدك البهجة /الق الكون في و الموت و سادة للضد. يا عرف الريح، مذ العبور ادق جسدي بصمته لليتامى، وابارك الزيت بمخاض، (…)
لم تكن هيام تكبر؛ كانت تُسحَب إلى الأمام كما تُسحَب الستائر الثقيلة في بيتٍ لا يريد ليد المعاناة أن تلمسه. وُلدت في فجوةٍ بين زمنين: زمنٌ تقاسمت فيه الأم والأب الغياب، وزمنٌ آخر عاد فيه الاثنان (…)
كلُّ خطوةٍ ظلٌّ يتردّدُ في العدم. أمشي، لكنّ الطريقَ هو الذي يختارُ قدمي. الريحُ تسألني: كم احتمالًا تركتَ خلفك؟ كم وجهًا لم تلتفتْ إليه الروحُ؟ في داخلي مدنٌ لم تُبنَ، أبوابٌ لم تُطرَق، (…)
لا أنا كنتُ أبحث عنكِ، ولا أنتِ كنتِ تنتظرين أحدًا، ومع ذلك اهتزّ الهواء بيننا كما لو أنّه يعرف حكايةً نسيناها نحن منذ زمنٍ بعيد. كانت الطريقُ ضيّقةً، والضوء يمشي على الرصيف بخطواتٍ أكثر رهافةً (…)