حين يتحوّل المسرح إلى ضميرٍ يمشي بين الناس
لا تدخل سناء لهّب إلى المسرح كفنانةٍ تقف أمام الجمهور، بل كإنسانةٍ تعود إلى الإنسان في داخله. كأنّ الخشبة ليست خشبة، بل مساحة مكشوفة للحقيقة، حيث لا يمكن للكلمات أن تتزيّن كثيرًا، ولا يمكن للروح (…)
لا تدخل سناء لهّب إلى المسرح كفنانةٍ تقف أمام الجمهور، بل كإنسانةٍ تعود إلى الإنسان في داخله. كأنّ الخشبة ليست خشبة، بل مساحة مكشوفة للحقيقة، حيث لا يمكن للكلمات أن تتزيّن كثيرًا، ولا يمكن للروح (…)
في كنيسة القيامة لم يكن الحجرُ ساكنًا كما يُرى، كان ذاكرةً واقفةً على حافةِ الصمت، تُصغي لخطى الذين مرّوا وتحتفظُ بما لا يُقال كأن المكانَ يكتبُ نفسهُ بالغياب. والطرقاتُ السبع لم تكن عبورًا إلى (…)
في بلدةٍ هادئةٍ تشبه الصلاة حين تُقال بصمت، عاشت امرأة لم تكن تملك ما يلفت النظر، لكنها كانت تترك أثرًا لا يُنسى في كل من يقترب منها. اسمها ديانا. لم تكن من أصحاب الأضواء، ولا من الذين تُكتب (…)
كانت أُميمة من أولئك الذين لا يمرّون في الحياة كعابرين، بل كأثرٍ خفيّ يغيّر شكل الطريق دون أن ينتبه أحد. لم تكن تدخل المكان بصوتٍ مرتفع أو حضورٍ لافت، بل بشيء يشبه الطمأنينة؛ كأن وجودها وحده (…)
من الرملة إلى رام الله… لقاءٌ مع المعنى في زمن الخسارات ثمة طرقٌ لا تُقاس بالمسافة، بل بما توقظه في الداخل من ذاكرة. ومن الرملة إلى رام الله، بدا الطريق مساءَ ذلك اليوم كأنه عبورٌ داخل الذات (…)
في الرملة… لا أحد يعود كما خرج. مريم كانت تعرف ذلك، لكنها كانت تمارس الحياة كأن المعرفة لا تغيّر شيئًا في المصير. في النهار تعمل في مركز للأطفال. تبتسم حين يُطلب منها ذلك، وتقول كلمات مطمئنة (…)
قراءة نقدية «أجنحة النور والأمل» ليست المشكلة في الكتابة عن المرض، بل في طريقة النظر إليه: إمّا مادة للشفقة، أو مدخلًا لفهم أعمق للإنسان. في رواية «أجنحة النور والأمل» تختار الكاتبة رزان نواف (…)
قصيدة تتحوّل إلى وطنٍ لا يُغادَر وأنا أقرأ قصيدة “أنا من فلسطين” للشاعر الراحل الحيّ فينا، العم وديع مرجية، لم أشعر أنني أمام نصٍ أدبي فحسب، بل أمام مرآةٍ حيّة تعيدني إلى ذاتي الأولى؛ إلى ذلك (…)
قليل من المجموعات القصصية العربية اليوم تجرؤ على الاقتراب من الداخل الإنساني بهذا القدر من العري والتوتر كما تفعل يوميات عذراء للكاتبة دينا سليم حنحن، الصادرة عن دار شمس للنشر والإعلام في القاهرة (…)
ليست أمل مرقس تلك التي تُعرَّف بصوتها، بل تلك التي يُعرَّف الصوت بها. هناك من يغنّي، وهناك من يجعل الغناء ضرورة. وأمل، في لحظاتها الأصدق، لا تؤدي الأغنية… بل تفتح لها بابًا، ثم تقف جانبًا، ليعبر (…)