دفاتر مريم
عندما استيقظ ذات صباح في شهر آب القائظ، كان جبينه يرشح عرقا، بدأ يتمتم بكلمات مبهمة وهو يتلوى ألما من صداع في منتصف الرأس، بعد أن كان قد قضى ليلته في صراع مع الكوابيس التي داهمت نومه ولم يتذكر (…)
عندما استيقظ ذات صباح في شهر آب القائظ، كان جبينه يرشح عرقا، بدأ يتمتم بكلمات مبهمة وهو يتلوى ألما من صداع في منتصف الرأس، بعد أن كان قد قضى ليلته في صراع مع الكوابيس التي داهمت نومه ولم يتذكر (…)
كان علينا أن نحزم أرواحنا قبل أن نخلع عيوننا وأن لايشيخ جدارنا على مقربة من ولادتنا بعيداً عن موج الموانئ حيث نلملم صدأ الرحيل حد القارب وحيث ينكمش الدفء حد الغياب ربما كان علينا أن نموت كل غياب (…)
منذ كنت أتوسد كف الفجر الأعلى الممتد مثل أرجوحة أسفل الظلال لأستوطن صهوة الحدقة كانوا يخرجون من دم المدينة زهراً وصلاة يشبهون مسافة الجرح والحزن المعلق كالمشانق ثكالى اعتصمن بمحراب الموت بصراخ (…)
يفتح الشجر ساقيه للرمل بعد تسعة كروم يشتد مخاض الحقل
رثاء شقيقي الوحيد حسين لم يتيح القدر لنا اللقاء سوى مرة واحدة خلال ربع قرن وفي الثانية حملتك في كفي طفلاً بإيقاع مرتعشانتظرتك طويلاً على أبواب الحزن كي يذرف وقتي لون الفرح أرتدي دفاتر القيامة (…)
لقد سكرتُ جئت على خمرٍ غببتُ الراح غبَّاً ليس من لهوٍ وأُنسٍ ولا من ضلال وكفر كنت بالوعد لجدّي ألاّ أقرب الخمرة خنت العهد وسكرت لا تجزع يا جدي قالوا لي يجوز إساغة اللقمة بالخمر فالحزن يبيح الحظر (…)
خمسةُ مواقيتَ للأدعيةِ النّائبةِ واحدةٌ لألواحِ الزمنِ تُكتبُ عليها الغصصُ واحدةٌ لمنْ ألقى عليهِ الدهرُ رداءَ الهمومِ واحدةٌ للتائهينَ في الدروبِ الطويلةِ واحدةٌ للأغصانِ السكرانةِ في عِطرها (…)
قبل ارتداد الموجة الأولى رحل في عبق الجسور ترك حطب الموت وديعة للعتمة الأخيرة
في العاشر من نوفمبر العام ١٩٧٥، صوتت الامم المتحدة على القرار رقم "٣٣٧٩ " الذي يعتبر أن الصهيونية هي شكلا من أشكال العنصرية. هذا القرار الذي أجمعت عليه غالبية الدول داخل الجمعية العامة بعد أن (…)
من سوء حظ الحركة الصهيونية ومشروعها المادي إسرائيل، أن الحرب التي اندلعت عام ١٩٤٧ وأعلن في اثرها عن قيام تلك الدولة البغيضة لم تكن صفحة منتهية، وإنما كانت صفحة البداية لصراع سيستمر طويلاً، ويعود (…)