يتيم العمة
مهداة إلى روح عمتي صالحة جنداوي كان لي عمة صبية تضع رأسي في حجرها كل ليلة قبل أن تأوي للنوم تغني بصوت خاشع حكايات الأولياء تسافر قدماي حيث كرامة الغرباء دون أن أغادر أجري على ضفاف القناديل ويطفو (…)
مهداة إلى روح عمتي صالحة جنداوي كان لي عمة صبية تضع رأسي في حجرها كل ليلة قبل أن تأوي للنوم تغني بصوت خاشع حكايات الأولياء تسافر قدماي حيث كرامة الغرباء دون أن أغادر أجري على ضفاف القناديل ويطفو (…)
١ في تلك البراري البعيدة فقدت فراغ الأمكنة والسفر الآتي نوافذ مختنقة بالضياع يتعرّى الغيم إلا من الصحو كان الوقت كروم تتدلّى خطى والرؤية غواية تتناسل حكايات عتيقة وخراب كما أفق الإنتظار واحتمال (…)
١ تسلقت سرو النوافذ ذات جناح لأتصفح عينيها قبلة قبلة في غفلة استبداد الرمش بسطت شهقتها لي وهنت عزيمتي وسقطت في الإمطار ٢ في موسم الحنّاء تبدّت لي بحياء خدودها متقدة كحبة كرز جبلي قالت اليوم مشمس (…)
وحشة الدرب حزن أعسر ينتعل طريق الرحيل قدمي والأماني العتيقة وسائد رملية تماهت الألواح العظيمة في كنف الزهر الأبيض مع نكهة النحيب يوم الظمأ تتمايل الأزهار أسفل الرحيل رماد وأفواه فاغرة تجثو قرب (…)
١-وعد كان وحيداً مثل مواسم لاتأتي متجرداً من صوته رأسه قاتم الاشتعال أضلاعه تتسلق القمح وفمه طوابير النمل وحيداً بين تسعة جدران والوقت الماجن فراغ يحتسي أجنحة البجع حين التهم الصفصاف موعد البكاء (…)
عندما استيقظ ذات صباح في شهر آب القائظ، كان جبينه يرشح عرقا، بدأ يتمتم بكلمات مبهمة وهو يتلوى ألما من صداع في منتصف الرأس، بعد أن كان قد قضى ليلته في صراع مع الكوابيس التي داهمت نومه ولم يتذكر (…)
كان علينا أن نحزم أرواحنا قبل أن نخلع عيوننا وأن لايشيخ جدارنا على مقربة من ولادتنا بعيداً عن موج الموانئ حيث نلملم صدأ الرحيل حد القارب وحيث ينكمش الدفء حد الغياب ربما كان علينا أن نموت كل غياب (…)
منذ كنت أتوسد كف الفجر الأعلى الممتد مثل أرجوحة أسفل الظلال لأستوطن صهوة الحدقة كانوا يخرجون من دم المدينة زهراً وصلاة يشبهون مسافة الجرح والحزن المعلق كالمشانق ثكالى اعتصمن بمحراب الموت بصراخ (…)
يفتح الشجر ساقيه للرمل بعد تسعة كروم يشتد مخاض الحقل
رثاء شقيقي الوحيد حسين لم يتيح القدر لنا اللقاء سوى مرة واحدة خلال ربع قرن وفي الثانية حملتك في كفي طفلاً بإيقاع مرتعشانتظرتك طويلاً على أبواب الحزن كي يذرف وقتي لون الفرح أرتدي دفاتر القيامة (…)