من أنا؟
امرأةٌ حَديديةٌ أنا في وَجْهِ جَلاّدِي وفراشةٌ يَغارُ النسيمُ مِنْ رِقَّتِها.. ويطربُ لشدْوِها البلبُلُ الشَّادِي إِنْ جاءَها الصباحُ أشرقتْ وإِنْ غامَ نهارُها تجلَّدتْ وإِنْ ضاقتْ دنياها عليها (…)
امرأةٌ حَديديةٌ أنا في وَجْهِ جَلاّدِي وفراشةٌ يَغارُ النسيمُ مِنْ رِقَّتِها.. ويطربُ لشدْوِها البلبُلُ الشَّادِي إِنْ جاءَها الصباحُ أشرقتْ وإِنْ غامَ نهارُها تجلَّدتْ وإِنْ ضاقتْ دنياها عليها (…)
لم أواكب حقبة الزعيم جمال عبد الناصر، لكنني أحببته من السّرد الأول الذي سمعته عنه من والدتي، تلك الغريبة بين نساء الحمولة. و"الغريبة"، هو الوصف الذي أُطلقه نساء الأعمام وأفراد العائلة الموسّعة (…)
لا أحبُ أنْ أشتريَ الكلامَ، ولا أنْ أبيعَه. ذلكَ الكلامُ المُنمَّقِ.. تلكَ الشعاراتُ باهظةُ الثمنِ، لا رصيدَ لها عندي لاقْتنائِها تِلكَ الشعاراتُ الرنَّانةِ نَشازٌ عزفُها في دهاليزِ أُذني. (…)
يَجْثم صمتي على صدري أحملُه.. أسيرُ به في شوارع المدينةِ الفاضلةِ أتعثَّر في خطْوِي.. لقد أصبحَ ثقيلًا.. أثقل مِنَ الصَّخرِ أحمله وأسير به الى مَخدعي يقضُّ مضجعي يسلط إبليسَ على عنادِ جهلي كي (…)
هل الجحيم مكانٌ مظلمٌ وبارد؟ هل الجحيم نارٌ وسعير؟ هل الجحيم ... مالي أفكر بهذه الأفكار الآن؟ مالي وبما يعتقده الهندوس أو البوذّيون أو غيرهم عن الجحيم؟ وعادتْ لتجيب عن سؤاله: آسفة، لا شأن لي (…)
عذرًا درويش، شاعرنا الكبير، "هذا البحر لنا"، وليس لك وحدك. نحبّه، لكننا نخشاه. نثق به، لكنه يغدر بنا، ألم يقل أسلافنا منذ سنين خلَتْ: "إنّ البحر غدّار"؟! فكم من بني البشر دخلوا ماءه معانقين طالبين (…)
كان يعِدُّ لنفسه القهوة عندما سمع ثلاث ضربات سريعة متتالية على باب القصر. أطفأ موقد الغاز، سار بخطى واثقة نحو الباب، وحدّث نفسه: مَن يكون الطارق يا ترى؟ زوجتي ستبيت الليلة عند والدتها المريضة، (…)
عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي. أمسَكتُها بِيَدِي، نَقشتُ رقمَها في (…)
غيداءُ تلْهو وتَضحكُ وخُصُلاتِ شَعرِها في الهواءِ تطيرْ تَحلُمُ وترسِمُ أحلامَها على العَوْسَجِ وعلى قُصاصاتِ حَرير. فَرِحَةٌ هي بأحلامِها، توَّاقةٌ لِنثرِها زنابقَ ونرجسَ وأزاهيرْ على آلامِ (…)
مِنْ بيْنِ أَنينِ الرَّدْمِ، غدًا يُزْهرُ الزعترْ ومن خَلْفِ رُكامِ العُمرِ سيورقُ عودُهُ الأَخضرْ. فالأرضُ رؤومٌ بِنَبْتِها، عزيزةٌ في بأسِها، ومنْ عاتياتِ الريحِ، لا بُدّ أنها تسْخَرْ *** (…)