مجنون طائر الحسون ٢٥ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق يغادر الفتى زنزانة البيت قبل استيقاظ الضجيج. لا يحمل زادا، يحمل حسونا يغرق في الوان زاهية في قفص صدئ، يقف وسط القفص ويطلق تغريدات اكثر روعة، وشباكا حاكها من خيوط أكياس الإسمنت البالية، تذكره كلما (…)
عرش من زجاج تحت أقدام الظل ٢٤ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق مريم الطالبي قصيدة محكمة، لا يعتري قافيتها انكسار ولا يشوب إيقاعها خلل. حين تعبر أروقة الجامعة، تفرض على المكان هيبتها، كأنها تمشي على غيمة من وقار، ترتدي الكمال معطفا لا يطاله غبار، لكنها تحت هذا (…)
أرواح في مهب الحياد ٢٢ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق أقف في طابور الانتظار، لا كجائع يقتات فتات الأمل، بل كمنفي يراقب عقارب الساعة وهي تجز خيوط عمري على مذبح روتين لا يرحم، يدي الغائصة في جيبي لا تبحث عن دفء، تقبض على جمرة صبر تأبى الانطفاء. فجأة، (…)
في قوقعة الصمت يطبخ الثأر ٢٠ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق في قلب ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، يرقص التاريخ على أنغام الغلال المغلي وتفوح رائحة الذكريات المخلوطة بعرق الباعة وصراخ الحلايقية، فاطنة حارسة الحلزون في دكانها الصغير الذي يشبه صدفة مباركة، (…)
حكاية العائلة التي هزت عرش المصحة ١٨ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق تتوالى أصوات الصراخ في ردهات المصحة، أصوات تختلط فيها لوعة الفقد برغبة جامحة في الانتقام. يجلس في السيارة مرتبكا، مشدوها، تطور الاحداث وتسارعها شل التفكير، يراقب من خلال الشاشة و عبر اتصالات (…)
صرخة في وجه المستحيل ١٥ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق في مدينة شاطئية يلفها صخب الأيام، الحركة سريعة ولا احد يلتفت لاحد، تقف أمام مرآتها، في الثلاثين من عمرها، تتأمل وجها لم يذبل، وملامح لا تزال تحتفظ ببريق الحياء. فتاة من اللواتي ربين أرواحهن على (…)
ولائم الموت البارد في الظلام ١٢ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق في ازقة المدينة الصغيرة التي لا تغفو، بدأت حكاية بوعزة شكردع. في بداياته مجرد وجه باهت في الأزقة الضيقة والمظلمة، يرتجف خوفا من دوريات الشرطة، يبيع السموم بالتقسيط المريح للشباب الضائع في زوايا (…)
بائع الوجبات وانكسار الصمت ١٠ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق تحت شمس الظهيرة اللافحة، يقف مصطفى الزميط خلف عربته المتواضعة لبيع المأكولات الخفيفة، يغالب تعب السنين بابتسامة متكلفة، مدفوعا بمسؤولية إعالة زوجته وأبنائه الذين ينتظرون عودته كل مساء بقوت يومهم. (…)
الهارب من المدينة إلى المغارة ٧ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق ترك عبد القادر بوغلال كل شيء خلفه؛ الطفولة والماضي والأصدقاء، ورائحة الأزقة والشوارع، ورائحة العطور والتوابل، والحمام الشعبي حيث يتلاقى مع الجيران، وأصوات الباعة الجائلين وتجار منظفات الغسيل، (…)
الحاج الخازوق وكبش العيد ٤ حزيران (يونيو)، بقلم الحسان عشاق العيد على الأبواب، ثغاء الخرفان تملا الأسواق والمنازل، انهض في الصباح الباكر كما العادة رغم الإعياء و الإجهاد الفكري والنفسي، السجائر تضعف قوتي، البيت صامت على غير العادة. الزوجة تأخرت في النوم (…)