الغرباء!
يُحِبُّونَ الأَرْضَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ، الغُرَبَاءُ. لَمْ يَتْرُكُوهَا مِثْلَكُمْ لِلرِّيَاحِ، لَمْ يُفْلِتُوهَا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِمْ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ: "ضِيعُوا فِي الطُّرُقَاتِ". (…)
يُحِبُّونَ الأَرْضَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ، الغُرَبَاءُ. لَمْ يَتْرُكُوهَا مِثْلَكُمْ لِلرِّيَاحِ، لَمْ يُفْلِتُوهَا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِمْ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ: "ضِيعُوا فِي الطُّرُقَاتِ". (…)
لقد تَجَرَّأَ العديدُ من الكُتَّابِ على التَّقليلِ من شَأْنِ أفكارِ رَجُلٍ استقى عِلْمَهُ من كُلِّ ما تَحْتَويهِ المَجَرَّةِ لِيُؤَلِّفَ كِتابَ "رأسِ المالِ" لكنني سأُضيفُ هؤلاءَ الكُتَّابَ إلى (…)
هِيجِل عَالِمٌ فَذٌّ وعظيمٌ فِي أَفْكَارِهِ وَمُؤَلَّفَاتِهِ الْفَلْسَفِيَّةِ؛ وَمِنْ بَيْنِ أَقْوَالِهِ الَّتِي أَثَارَتْ انْتِبَاهِي مَا قَالَهُ عَنِ الوُجُودِ أَوِ الكَيْنُونَةِ النَّقِيَّةِ (…)
الطبيعة تُبْهِر الإنسان بما تَعْرِضُه من ظواهر وأحداث ونظام وقوة، وبما تُنْشِئُه من أشياء. إنَّها في كلِّ ما تَفْعَلُه وتَخْلِقُه، تُعْلِنُ لنا: هذه هويتي؛ وهذا واقعي؛ وهذه صفاتي؛ لم أتغير منذ (…)
منذُ أحرقني البرقْ أشعلتُ شَعري بليلِ الشقاء منذُ أغرقني الموجْ شنقتُ ثديي بحبلِ الماء منذُ أرَّقَني الشوقْ دمرتُ ظلي بشبقِ المساء منذُ أقلقني الثوب قطعتُ حلمتي بسكينِ الهواء كمْ نحنُ دميمون (…)
بينَ الصخورِ كنتُ أختبئ ونافذتُكِ فوقَ الجبلِ مغلقة كنا أنا والعشبُ الأحمرُ نرتبئ قدومَ خيولِ المرتزقة جلنار سأنهزم جلنار لنْ أقاوم كانَ الندى على الصخورِ مِنْ دمعِ المساء في الليلِ بكى الجبلُ (…)
تعالَ نبحثْ يا أخي عَنِ الكرامةِ في الكتب ربما قالتِ الأقلامُ عنها شيئاً بعدَ كلِّ هذي السنين قالتِ الأقلامُ عنها امرأةً مجنونة في الليلِ كانتْ تصرخُ فتوقظُ المدن لماذا لا تنامينَ في الليلِ كسائرِ (…)
أخرجُ في الليلِ والقمرُ يغفو أبحثُ في الظلامِ عَنْ كلامٍ يلغو أُغْلِقُ الصفحةَ الأخيرةَ مِنْ كتابٍ على شجرةِ العُمر أَخْنُقُ القديمَ مِنَ الأشكالِ لعيبٍ في الصُّنع أهمسُ لظلِّ امرأةٍ تمرُّ مِنْ (…)
كَانَ البَحرُ هادِئًا وَالبَحَّارَةُ يَشرَبونَ فِي الحَاناتِ وَيَغنونَ: "فِي إِحدى المُدُنِ تَرَكتُكِ هُناكَ أَنا لا أَعرِفُ أَينَها!" وَيَقهَقهونَ كَانَ الفَصلُ فَصلَ الخَريفِ وَكانَ البَحرُ (…)
حملُكَ ثَقيلٌ، يَا أَبَا رَشِيدَ، ابنُكَ الجَرِيحُ بَينَ ذِرَاعيكَ، وَأَنتَ تَدعسُ الشَّوكَ، وَتوغلُ فِي الأَرضِ الوَعِرَةِ، بَعدَ أَنْ تَرَكتَ الحُدُودَ الَّتِي لَمْ تَعُدْ حُدُودًا مِنْ (…)