تزاحم
الصورُ التي تهشَّمتْ، تجاوزَ عمرُها الزمني، وأثقلتْ على إطارِها والحائطِ المنحني. أومأتْ للوداع، شطرَ الثقوبِ المائلةِ إلى الشفق، تتهيّأُ للرحيل. تحتَ السقفِ من يُهدِّدُ أرواحَ سُكْنانا (…)
الصورُ التي تهشَّمتْ، تجاوزَ عمرُها الزمني، وأثقلتْ على إطارِها والحائطِ المنحني. أومأتْ للوداع، شطرَ الثقوبِ المائلةِ إلى الشفق، تتهيّأُ للرحيل. تحتَ السقفِ من يُهدِّدُ أرواحَ سُكْنانا (…)
(في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعر والكاتب الفلسطيني الكبير المناضل حنا ابراهيم) يبكي الجليلُ عليكَ والأرجاءُ والبعنةُ الحمراءُ والشُّرفاءُ والكرملُ الوَسنانُ والشَّاغورُ والسَّاحلُ الغربيُّ (…)
يا وطني الصغير… يا وردةً نبتت بين كفّين من صلاة، كم من مساءٍ علّقَ روحه على غيمةٍ، وانتظر أن تعود الأصوات من البحر. هناك، يمشي الحلم حافيًا فوق وجع المسافات، يحمل على ظهره حقيبة من ضوءٍ، وفي (…)
ويا من كلَّ يومٍ على خشبةِ البحر تُصلَبينَ، وتُسمّرُ يداكِ بالحصار، وتُثقَبُ أقدامُكِ بجوعِ الأطفال، ومن جنبِكِ المطعونِ يدفقُ الدمُ نهرَ قيامةٍ، وينبوع ماء يُعمّدُ وجه العالم، ويُعيدُ إلى الأرضِ (…)
مرهق بينما قد ينازعني حجر دائريُّ الجبين مشيئته وعلى هامتي ينزل المطرُ المحضُ حيث أشرع للماء كفّيَّ ثم أعدّ البروق التي أصبحت تعتريني لماما، على حاجبيَّ يدب المساء إلى أن تمعّجَ، كان الصليب فتاة (…)
أُريدُ صباحًا يأتي على تَؤَدَةِ حلمٍ، يَنسلُّ من بينِ أهدابِ الغفوة، عارٍ من الأخبار، ومن وجوهٍ تَختبئُ خلفَ زجاجٍ متجهِّم. صباحًا يَمشي على أطرافِ الضّوء، يوقظني بنسمةٍ تُحادثُ الشجر، ويُقدِّمُ (…)
أستيقظُ من داخلِ الفكرة، كأنَّ هواءً جديدًا يتذكّرني. المدى يُديرُ وجهَهُ للّيل، يستريحُ على جدارٍ من أرق، والأبوابُ تستذكرُ أسماءَ مَن لم يعودوا. قلبي — مصباحٌ صدئ، يضيءُ بالحنين أكثرَ ممّا (…)