لـَـــــمْ أنـــْـــس َ
| ولن أنسى فحبك من دعاني | ولـَمْلـَمَ بعد مُمتـَعَض كياني |
| حبيبَ الله ما بالغت وصفا | إذا ما قلت صوتك في لساني |
| أجلْ هذا الربيع ربيع عُمْر ٍ | من التاريخ يُكتب بالثواني |
| تقول خلافة وتطيل صمتا | ونـُكمل نحن ما بعد البيان |
| أجلْ يا سيدي هذا أوان ٌ | لما بشرتنا فاكتبه ثان |
| وقل لمن ارتضى الإذعان حَلا | سيتركك الزمان بلا زمان |
| ستلفظك البسيطة أين تأوي | وكل الأرض تـَرمِـي بالسنان |
| غدا ً بلْ في المساء بلى فحالا ً | سيظهر نور أحمد للعيان |
| ستنطلق الغيوم إلى الثريا | وتقصد كل نجم بالتهاني |
| هنيئا يا شموع الكون ها قد | تسامى البدر يخفق في العنان |
| هو البدر الذي أحيى مكانا | سيُحيي الآن أكناف المكان |
| حبيبُ الله نور لم يُطقه ُ | ظلام جرّ َ لافتة الهوان |
| تمَلـّـكـَنا بـِعَضٍّ ثم جبْر | ولم يعبأ بما تخفي المعاني |
| على غير الأساس بنى صروحا | فلا تعجب إذا هوَت ِ المباني |
| ستهوي كلها لا غرْوَ فانظر | ألم يُعصف بقاص قبل دان |
| عبير الياسمين يفوح فينا | وما كنا نكيل له الأماني |
| وهذه مِصر أمّ ُ الأرض عنا | تنوب وصدرها نبع الحنان |
| لقد فتحت مدارسها فهيا | نراجع قبل ناقوس امتحان |
| تعلمنا الثبات وكيف أمضت | لياليَها الخواليَ باتزان |
| فرهبان وفرسان بليل | ولين و احتقان في الجَـنان |
| وحب حول حرب أوقدتها | رُبى الميدان في وجه المدان |
| شباب يعشق التاريخ حرا | ويبذل كل غال في القران |
| شباب قد نصِرتَ به زمانا | وها هو لم يزل في كل آن |
| يعانق كل مَصر ٍ ثم يتلو | على ظـُلاّمها السبع المثاني |
