الثلاثاء ١٤ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم هديل نوفل

صوتُ جدّتي

اسمي…
لم يكن صدفةً،
ولم أخترهُ أنا،
بل
يدٌ دافئة
مدّتها جدّتي
من زمنٍ بعيد،
ووضعتْها
على جبيني.
كانت أمّي
تريدُ لي اسمًا آخر،
اسمًا يمشي
على الأرض بثبات،
لكنّ جدّتي…
أرادت لي
أن أطير.
قالت:
"دعُوها هديل…"
كأنها
كانت تسمع
صوتي
قبل أن أولد.
ومنذ ذلك الحين،
وأنا
أحملُ في اسمي
رجفةَ جناح،
وحنينَ شجرة،
وصوتَ حمامةٍ
تبحثُ عن بيت.
حين تناديني أمّي،
أسمعُ حبّها،
وحين تناديني جدّتي،
أسمعُ العالم
أوسع.
أحيانًا،
أشعرُ أن اسمي
ليس لي وحدي،
بل
لها أيضًا…
كأنّهُ
وشاحٌ من صوتها
ما زلتُ أرتديه.
كلّما نُطق،
مرّتْ جدّتي
خفيفةً
في قلبي،
وقالت لي:
"كوني كما سمّيتكِ…
طيرًا،
ولا تخافي."


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى