الأحد ٢ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم محمد خليل معتوق

رثاء صديق

رَحَلَ الصَّدَى
والقَلْبُ قَدْ نَزَفَا
حتَّى النَّدَى مِنْ نَزْفِهِ غَرَفَا
بَكَتِ السَّماءُ
فَشٰفَّهَا وَجَعٌ سَقَى جُرْحَ المُعَنَّى
حينما نَزَفَا
عَصَفَتْ بِهِ رِيحُ الفًجِيعَة ِ
حينما هَبَّتْ على الوِجْدَانِ
فَانْكَشَفَا
فَاضَتْ بِهِ الأَحْدَاقُ
فٰامْتَلَأَ المَدَى مِنْ دَمْعِهِ
وَالنَّزْفُ ما وَقَفَا
فَبَكَى على قَلٰقٍ يُصَبِّرُ نَفْسَهُ
لمَّا مُنَادِي المَوتِ قَدْ هَتَفَا
يا وَحْدَهُ في الليلِ
يَعْتَنُِقُ الدُّجَى
في مَعْبَدِ الأَحْزَانِ فَاعْتَكَفَا
يارِيحُ
لاتُشْقِي الضَّرِيرَ
وَقَدْ بَكَى قَمَرَاً
نَعَاهُ الليلً
فَانْخَسَفَا
قَمَرَي صَدِيقٌ لَمْ تَلِدْ في النَّاسِ أُمُّ مِثْلَهُ نُورُالوَفَاءِ غَفَا
كانَ الصَّدِيقَ الخِلَّ
ماعَرَفَ الفُؤَادُ كَغَيْرِهِ بَشَرَاً
إذا وُصِفَا
يا أَيُّهَا القَدَرُ الذي جَمَعَ الرَّدَى
في كَفِّهِ
هَلْ عُدْتَ مُخْتَطِفَا
أَشْقَيْتَنِي بِفُرَاقِ مَنْ أَهْوَى
فَهَلْ لِي بَعْدًهُ رَغَدٌ
فَوَا أَسَفَا
نَمْ يا صديقي
نَمْ
فَلِي في غُرْبَتِي
مِنْ حَنْظَلِ الأَيَّامِ
ما نَقَفَا
كَأْسُ المَنَايَا عًلْقَمٌ
مِنْ حَسْرَةٍ
لو ذَاقَهَا المَحْزُونُ
مارَشَفَا
جَاءَ الرَّدَى مٍنْ دُونِ مِيعَادٍ
على عَجَلٍ
سَبَاكَ الرُّوحَ
وانْصَرَفَا
نَمْ ياحبيبي هَانِئَاً
تحتَ الثَّرَى
في ذِمَّةِ الرَّحمنِ زِدْ شَرَفَا
فًالجَنَّةُ العَلياءُ مَأْوَى الأَوْفِيَاءِ
وَمَنْ كَمِثْلِكَ
بالوَفَاءِ صَفَا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى