الاثنين ٢٩ حزيران (يونيو) ٢٠٢٦
بقلم ميادة مهنا سليمان

حواري مع ابتسام صفر

موجز السّيرة الذّاتيّة:


ابتسام يوسف صفر

المؤهل: دكتوراه في النقد الأدبي

دكتوراه بكلية اللغات/ قسم اللغة العربية/ طرابلس.

اشتغلَت بالجامعة أستاذ متعاون في كلية الاقتصاد وكلية اللغات وكلية الإعلام، ومعهد المهن الشاملة من سنة 2006- إلى سنة 2019م، حاليا في الهيئة الليبية للبحث العلمي مركز الليبي للتنمية المستدامة

مؤلفاتها:

 فن القصة القصيرة عند خليفة التكبالي الطبعة الأولى بمكتبة الكون.

 مشاركة في كتاب مع العديد من الأدباء العرب كتاب (واحة الوميض)، من المغرب.

 كتابة نقدية لمقدمة كتاب قصصي بعنوان (رجوع)، للقاص طاهر غدير من الجزائر.

 مشاركة نقدية مع كُتاب العرب بمقال (التقنية الزمانية في رواية ربيع الكورونا لأحمد رشراش)، وعنوان الكتاب (ربيع الكورونا مستويات التلقي ومسارات التأويل).

 مشاركة نقدية مع مجموعة من الأدباء لكتاب (قراءة نقدية للومضات)، إبراهيم الشابوري، تحصلت على جوائز وشهادات داخل ليبيا وخارجها

شهادة التميز من سمو الشيخة صباح ، شهادة من جائزة ليبيا للإبداع، درع تقدير وإجلال من مدير كرسي الألكسو في خدمة الطفولة، وسام باحث من بوابة الباحثين للإنجاز الأكاديمي.

_ لديكِ كتاب بعنوان (فنّ القصّة القصيرة عند خليفة التّكبالي)، والتّكباليّ هو أديب وقاصّ ليبيّ، توفي عام 1968، ما الّذي ميّزَ قصصَه حتَّى كتبتِ عنها؟

حمل التكبالي هموم وطنه الاجتماعية كان يطمح في التغيير الاجتماعي للأسرة، المدرسة، المجتمع ،وجد الكتابة بلسما لرسم أحلامه وأحلام الطفولة والبحث عن الأسرة الواعية لاحتضان أبنائها.

اخترت دراسة أعماله الكاملة لأن أعماله غير كاملة العدد لديه أكثر من أربعين قصة وزعت بين المجلات الليبية والعربية حاولت جمعها ودراستها جميعا.

من جانب آخر وثقت سيرته الذاتية والثقافية من بداية حياته حتى وفاته.

وتحدث التكبالي عن الطفولةو كانت بصمة عميقة في سيرته وعكست على أدبه القصصي.

مات التكبالي مبكرا وكان موهوبا بالأدب والثقافة شارك في العديد من البرامج الثقافية وتحصل على جوائز في مسابقة القصة القصيرة.

اشتغل التكبالي في مهن بسيطة كان من الكادحين وبعزيمته ووعيه يقاوم الفقر والجوع، ويقرأ الكتب ويكتب القصص وينشر في الصحف الليبية ثم العربية والعالمية.

_ لديكِ كتاب «قراءات نقديّة ليبيّة في القصّة والرّواية - الجزء الأوّل»، ويتناول مقارَبة المنجز السّرديّ الليبيّ/ قراءة وتحليلاً."
ما هيَ أبرز سمات السَّرد الرِّوائيّ الليبيّ؟

يمتلك السرد الليبي سمات كثيرة أبرزها: الحكايا الهوية ، الواقعية، الاجتماعية، توظيف التراث الشعبي، النفسية، الرمزية، الأسطورية، العجائبي، التحولات التاريخية، وغيرها.

_ فزتِ بمسابقة (النَّقد في القصَّة العراقيَّة)، بالمركز الثّالث، ما القصّة الّتي اخترتِها للنّقد؟ وكناقدة، حبّذا لو تخبرينا عن عوامل نجاح القصّة القصيرة.

كانت قصة رجوع للكاتب أستاذ طاهر بوغدير من الجزائر، وقصة تستحق الفوز لقد فازت قصة رجوع بجائزة عمار بلحسن للإبداع القصة القصيرة جدا، ثم أصبحت عنوان مجموعة قصصية للكاتب وكانت قراءتي النقدية مقدمة المجموعة تحية وتقدير له ولأهلنا بالجزائر العزيزة.

عوامل النجاح القصة القصيرة:

الفكرة وحسن سبكها وقوة أحداثها وروعة أوصافها وجمالية شخصياتها ودهشة قرائها.

_ ألا ترَينَ أنّ المسابقات النّقديّة نادرة في الوطن العربيّ، قياسًا إلى القصَّة، والشِّعر، والرِّواية؟
ما سببُ ذلك برأيك؟

القصة والشعر موهبة، بينما النقد يعتمد على التخصص ودراسة المناهج النقدية وتطوراتها المتنوعة في الدراسات الجديدة، واختيار النصوص الجيدة ومن جانب آخر لدينا إشكالية في مفهوم النقد والذائقة النقدية التي تعتمد على الانطباعية والنقد البناء الذي يبرز مواطن الجمال أو القبح في النص الأدبي بأدلة علمية رصينة ونحن بحاجة إلى المسابقات النقدية وبصمتها الفنية في النصوص الشعرية والقصصية.

_ هل تختلف أسس نقد القصَّة القصيرة عندما تكونُ قصصَ سيرةٍ ذاتيَّةٍ، عنها عندما تكونُ قصصًا خياليَّةً، أو واقعيَّةً؟
وفي أيّهما تكون الكتابةُ النّقديّة فيها أريحيّة أكثر؟

نعم، تختلف الأسس النقدية من الجانب الموضوعي وتشترك في الجانب الفني، لكل مجاله وطريقته في الكتابة، فالقصة السيرية أو السيرة الذاتية ترتكز على حياة الكاتب وتجاربه المتنوعة في سياق قصصي والتوثيق لتجربته في الحياة بينما القصص الخيالية والواقعية تصور فكرة وتقوم على الخيال أو الرمز وقد يكون الراوي منفصلا عن المؤلف.

الأريحية تتوقف على الكاتب وقدراته الإبداعية وأين يجد نفسه في الكتابة والكتابة السيرية تكون غالبا أكثر أريحية بسبب البوح لتجاربه الشخصية فهو يستدعي الذكريات الحزينة والسعيدة، بينما الخيالية أو الواقعية تحتاج إلى جهد أكبر في بناء العالم السردي، وتمنح مساحة عميقة في التعبير عن مهاراته الفكرية والنفسية والخيالية وتبرز في سرده القصصي أو الروائي.

_ شاركتِ في تحكيم مسابقة قصص الأطفال بوزارة الثّقافة، عام 2018، ما هي أبرز ملاحظاتك السّلبيّة على نصوص المسابقة؟

تكرار موضوعات القصصية

ضيق عالم الخيال عند الأطفال والفتيان

غياب الأفكار الجديدة والابتكار عند الفتيان

أخطاء لغوية وإملائية

تقليد شخصيات كرتونية أو الكترونية وتصويرها في قالب قصة جديدة

غياب دور العناصر الفنية في القصة

_ كونكِ رئيسًا سابقًا للَّجنة الدَّائمة للُّغة العربيَّة بجمعيَّة التَّربويِّين الليبيِّين، كيف ترَين واقع اللغة العربيَّة في ليبيا؟

ازدهرت اللغة العربية في المساجد والمدارس القرآنية وبعض المدارس التعليمية واهتزت في زمن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لذلك كانت اللجنة الدائمة للغة العربية في جمعية التربويين تقدم الدورات التدريبية والتعليمية للمعلم حتى يستطيع اتقان لغته داخل الفصل المدرسي وخارجه، قدمنا في الجمعية محاضرات ولقاءات، واحتفالية بيوم العالمي اللغة العربية وتكريم المعلم المتقاعد وغيرهم، الحقيقة كانت بصمة تربوية وعلمية في رحلتي التعليمية مع رئيس الجمعية المستشار عبد الفتاح الفاضلي تحية وتقدير له ولأعضاء الجمعية من منبركم الراقي.

تقولينَ في أحد لقاءاتك:

" تهميش مادّة الإنشاء، أثَّرَ في قدرة التّلاميذ على الكتابة".

ما هي نصائحك للتّلاميذ، أو لذويهم من أجل مستقبل كِتابيّ أفضل؟

القراءة، الكتابة، الإعلام المدرسي، الاهتمام بالموضوعات الإنشائية المعاصرة، التدريب والتطوير لمعلمي اللغة العربية في مادة الإنشاء، والمسابقات المدرسية من أجل التنافس الشريف في عالم الكتابة محطة تقود الطالب إلى الإبداع في عالم الأدب والثقافة والتقارير الإدارية وغيرها..

وأرى أن نؤسس كتابا خاصا في ليبيا للتعبير والإنشاء ويكون دليلا للمعلم والمفتش التربوي لطلابه.

_ قدَّمتِ دورات متعدّدة في التّعليم، والنّقد، والتّحوّل الرّقميّ، كيف نسخِّر هذا التّحوّل الرّقميّ لصالح الأدب؟

التحول الرقمي هو انتقال من التقليد إلى الانفتاح نحو الثقافات العربية والعالمية وللأدب دوره في التطور والتواصل مع الكتاب والأدباء تحت مظلة المؤسسات والمنتديات الثقافية للتعارف وتبادل الخبرات في الأدب والثقافة.

كباحثة، وأكاديميّة، وناقدة، ماذا تقترحين من مشاريع أدبيّة، ونقديّة، لخدمة أدب المقاومة؟

أقترح مشروعًا يضم الأدباء العرب بمختلف ثقافاتهم في الأدب والفكر يتحول المشروع من فكرة إلى لقاء أو كتاب أإو ندوات ومحاضرات للتواصل بين الأجيال والتعرف على الثقافات العربية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى