الخميس ٢٣ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم ربيع حسن كوكة

تُرجمانَ الغيبِ

يا تُرجمانَ الغيبِ هل نادَيتَني
وصَبَبْتَ نَبضاً للحياةِ يُعيدُني
رتّبتَ صفحات الوجود بداخلي
بمقالِكَ الأخّاذ قد أطرَبتَني:
مَا الذاتُ بَدرٌ فِي السَّمَاءِ تَرُومُهُ
أَو نَجمَةٌ مخْبُوءَةٌ فِي الأَزمُنِ
لَيسَتْ سَرَاباً فِي الخيالِ نَصِيدُهُ
كَلَّا وَلَا هِيَ غَايَةٌ لَمْ تُعْلَنِ

هِيَ طِينَةٌ صِيغَتْ بِكَفِّكَ وَحدَهَا
وَاللَّوحُ لَوحُكَ فاكتب العمرَ الهني
وانْحَتْ مِنَ النّفسِ العَصِيَّةِ نَغْمَةً
تَبْقَى نَشِيداً نَادِراً لَمْ يُسْجَنِ
مِعراجُ رُوحِكَ للحقيقةِ مُوصِلٌ
إنَّ التلفّتَ مُتلفٌ لا تَنثني
مَا جِئْتَ تمشي في الحياة مقلِّداً
بل مُبدعاً فيما ترومُ وتَبتني

وعقدت من حبل الشّغاف على المدى
مهجاً تفيض وهامةً لا تنحني
إن الحياة مسافةٌ في ذاتِنا
أَنْوَارُهَا فِي العَتمِ لَمْ تَتَكَفَّنِ
فَاصْهَرْ مِنَ الذَّهبِ النَّقِيِّ سَرِيرَةً
تخطو بها عِشقاً حدودَ المُمكِنِ
بصروح روحك تنجلي أسرارها
وتصوغ ألحان الجمال وتعتني

مَا كُنْتَ مَفْقُوداً لِتَبْحَثَ عَنْ شَذَا
أَنْتَ المعاني البِكْرُ قَبْلَ الأَلْسُنِ
يَفْنَى الصَّدَى وَتَظَلُّ أَنْتَ حَقِيقَةً
أَصْلاً تَعَالَى عَنْ مَخَاوِفِ مَكْمَنِ
وسمعتها وعقلت فيها ناقتي
يا ترجمان الغيب قد أسعفتني


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى