الناس يا صاح
النّاسُ يا صاحِ عندَ ربِّهم رُتَبُ
وخيرةُ النّاسِ من لربِّهم رقَبوا
لكنّما الناسُ في ذي أمرُهمْ عجَبُ
ألجمْعُ همُّهُمُ والضَّربُ والنِّسَبُ
والجمعُ في البنكِ منْهُ البنكُ يكتسِبُ
حتّى تُفرِّقَهُ الشّهْواتُ واللّعِبُ
والدّينُ يُخلعُ والأخلاقُ والأدبُ
والشّركُ يملِكُ والآثامُ والكذِبُ
والجهلُ يُرفعُ والأرذالُ تُنتخبُ
والعلْمُ يُنزلُ والأشرافُ تنسحِبُ
ويُنذِرُ الشّيبُ فالأحشاءُ فالرُّكَبُ
وينفُرُ الأهلُ والبنيانُ ينخرِبُ
ويضربُ الدّاءُ والأبدانُ تلتهبُ
والطبّ تخذلهُ الأعراضُ والسّببُ
والعمرُ ينقصُ والأنفاسُ تضطربُ
والموتُ يحصدُ والأجداثُ ترتقبُ
والفصلُ بين عباد الله يقتربُ
من دونهِ وقْفةٌ في مَحشرٍ تجِبُ
والناسُ عن كلّ هذا غُفَّلًا ذهبوا
كأنّها بالهُدىْ لمْ تنزلِ الكُتُبُ
والنّارُ تشْكو ويشْكو حالَها السّغبُ
واللهُ موفٍ ومن ذي القوتُ والحطبُ
باللهِ نُهْ فالمنايا فجأة تثِبُ
وفي أكُفِّ المنايا تُرفعُ الحجُبُ
لله أَنتَ ويومًا سوف تغتربُ
عنْكَ الدّنى والمنى والشَّانُ واللّقبُ
وجنّةُ اللهِ بالطّاعاتِ تُكتَسبُ
فاخترْ لنفسِكَ واكتُبْ مثلما كتبوا
