الأحد ١٢ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

تهانينا

كمَنْ يَرميْ سهامًا في الهواءِ
تهانينا لكُمْ أهلَ الفَضاءِ
قرأتُمْ ما قرضْنا باهْتمامٍ
ولمْ تقِفوا على حدِّ الثّناءِ
وعَيتُمْ ما احتواهُ للشّفاءِ
فلبَّيتُمْ كِرامًا للنّداءِ
تنزَّلتُم به للأرضِ لمّا
رأيتُمْ ما تكابدُ من عَناءِ
رأيتُ جُموعَكُم تطويْ بلادًا
وتُرجعُها بهِ لهُدىْ السّماءِ
رأيتُ شيوخَكُم تتلوهُ حينَ الـ
صّباحِ على العبادِ وفيْ المساءِ
رأيتُ العدلَ يعْلو فوقَ كلّ
اعتبارٍ دونَ سيفٍ أو دماءِ
رأيتُ مدائنًا للعلمِ تُبنى
على أنقاضِ أُخرى للبِغاءِ
رأيتُ القُدسَ عائدةً تسوسُ
الدُّنى بعدَ الشّفاءِ من الوَباءِ
تنزّلتُمْ بهِ والضّادُ عادتْ
بِكم لغةَ الحضارةِ والنّماءِ
وكانتْ قبلَ أنْ تأتوا سُعاةً
تُصانعُ أرضَها أجلَ البَقاءِ
وكانَ لها لسانٌ باعَها كيْ
تعِي اسْتسلامَهُ أُذنُ البلاءِ
ومن يبِعِ اللّسانَ يبعْ مُقامًا
وما بيْعُ اللّسانِ سوى الفناءِ
تهانينا، بكُمْ وبهِ رأينا
بأحياءِ العِدى دورَ العزاءِ
تهانينا، وعزّتُنا بكمْ لا
بنفطٍ أو حُقوقٍ أو بناءِ
تهانينا، ولسْنا بانتظارِ
انتصارٍ من خِطابٍ أو غناءِ
ولا من أمّةٍ أمست غثاءً
وما للخيرِ فيها من رجاءِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى