الجمعة ٣ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

اللقاء العابر

صدفةً عبرنا الجسر معاً،
كُنَّا غريبين
يجرّان خلفهما مدينتين من الخيبات.
خطواتنا على الإسفلت لم تكن تطأ الأرض،
بل كانت تدقّ مسامير في نعش عزلتنا المشتركة.
الريح التي عبرت بين كتفينا،
سرقت التفاتةً حائرة،
وعلى النهر القابع في الأسفل...
رأيت ظلّينا يلتصقان لثوانٍ،
قبل أن تجرفهما المياه المسرعة نحو المصب.
أنتِ مضيتِ نحو رصيفكِ الغريب،
وأنا أكملت طريقي كمن أضاع مفتاح بيته.
لم نلتفت...
لكنّ الجسر العجوز الذي حملنا،
شعر بالثِّقْل فجأة،
بعد أن تركنا فوقه حكايتنا كاملةً...
دون أن نتكلم.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى