المحيط
لي مع البحر حكايات أدبية لا حصر لها. أنا لستُ صيّاد اسماك، ولكنّني قنّاصٌ من دون بندقية: أمسكُ بسلاحي وأشحنه بسائلٍ في لون دم الضفادع، وأجوبُ الأزقّة والشوارع في انتظار لقطة وجودية... عندما (…)
لي مع البحر حكايات أدبية لا حصر لها. أنا لستُ صيّاد اسماك، ولكنّني قنّاصٌ من دون بندقية: أمسكُ بسلاحي وأشحنه بسائلٍ في لون دم الضفادع، وأجوبُ الأزقّة والشوارع في انتظار لقطة وجودية... عندما (…)
اجتمع تحت سقف دار العِمادة، أهلُ المدينة الصغيرة لمناقشة فكرة السيّد العُمدة. وهي فكرة بسيطة في طرحها: ـ سنختار كلّ سنة أفضل شخص بيننا، وسنعلّق صورتَه في بهو هذا المكان، وسنعطيه شهادة تقديرية (…)
في نِهاية سنوات الثمانين، ظهرتْ أعراضُ سرطان (الأديبوفوبيا) على جسدِ أوّلِ مؤسسة ثقافية بالمغرب؛ (اتحاد كُتّاب المغرب). وبما أنّ التعريفَ العلميَ للسرطان هو التكاثر العشوائي المُفضي إلى الموت؛ (…)
ما زال نفس الكابوس يُقلق راحتي الليلية ويجعلُني أفيق من نومي مذعورا، فأصرخ:[لا تـُلقيني في البئر!] وكالعادة، تستفيق زوجتي وتذهب إلى المطبخ لتُحضِّر لي منقوع البابونج المحلّى، وتعود لتقول: أما (…)
مرّة أخرى ضربت يدُ الهمجية القلب النابض للمغرب؛ مراكش. وعندما اختارت الأيادي القدرة هذه المدينة بالذات، فلأجل إحداث كبير الألم لقلوب المغاربة جميعا؛ ذلك لأنّ المغرب كان يُسمّى مراكش ولا زالت هذا (…)
شاب مغربي يتعرف على روح الدعابة عند شباب سنغالي يدرس بالمغرب، ويغرق في حب الجميلة أبيباتو... الحرارة البشرية كانت مرتفعة إلى حدّها الأقصى في تلك الليلة من ليالي غشت في مراكش. والناس كالنمل الذي (…)
إنّ أخطر عدوّ بالنسبة للمغرب ليس (الإرهاب) ولا (الجار) أو (المجرور). أخطر عدوّ له هو (الأمِّية). ولمّا نتحدث عن (الأمّية) فإنّنا لا نقصد (الأمّية الهجائية) فقط، بل (الأمّية في معناها الواسع)؛ أيّ (…)
مقر الشركة الوطنية لصناعة الآلومينوم. في قاعة الانتظار المجاورة لمكتب الرئيس، رجلان شابّان: عمر، ٢٧ سنة، وأحمد، ٢٩ . عمر ينظر إلى الساعة الحائطية وعقربها الصغير لا يتزحزح عن الرقم ٨ ، وأحمد ينظر (…)
المشترك الثقافي واللغوي والتاريخي والدّيني لا ينقصنا؛ ولا الأحزاب والدساتير وجمعيات المجتمع المدني والنقابات؛ ولا – كذلك – الرغبة في التغيير في اتجاه واقع سياسي واقتصادي واجتماعي أفضل... إنّ ما (…)
من البشر؛ أكره المتاجرين في الطفولة بالدعارة، والتخدير، والتسوّل، والمُجنِّدين للأطفال في حروب الكبار التي لا يفهمونها. كما أكره منهم المتنكّرين للوطن باتخاذ جنسيات أخرى والتباهي بها عند الحاجة (…)