القناع
يا إلهي أصبح العالم عبثيا وانعدمت فيه المعاني. الغبن يطاردني منذ أن بدأت أفكر بوعي. أنا امرأة بسيطة رمتها الأقدار خارج بيتها الدافىء. عملت في أم المؤسسات، و في أعرق الصحف، بل و في تلفزيون مشهور، (…)
يا إلهي أصبح العالم عبثيا وانعدمت فيه المعاني. الغبن يطاردني منذ أن بدأت أفكر بوعي. أنا امرأة بسيطة رمتها الأقدار خارج بيتها الدافىء. عملت في أم المؤسسات، و في أعرق الصحف، بل و في تلفزيون مشهور، (…)
عندما عاد علي إلى بيته كانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحا. صمت مريب و جسد كلاوديا بدأ يتململ في رقدته. لا أعتقد أن كلاوديا تحلم الآن،بل تعيش في عالم غيبي مبهم. علي جائع ويرغب في الأكل لكنه يشتهي (…)
هذه هي المرة الرابعة التي يستيقظ فيها علي مفزوعا. كابوس يخنق أنفاسه كل ليلة. نهض ثم أسند ذراعه على الجانب الأيمن لسريره. كلاوديا تنظر إلى وجهه المبلل بالعرق . علي يخجل أن ينظر إلى نفسه أو حتى أن (…)
البارحة، رغبت في أن أكتشف بنفسي كيف يحلم الألمان خارج بيوتهم المعتمة. تذكرتُ الكثير من الأصدقاء و من بينهم الجميلة كاترين،عندما كانت تترك كل الزبناء بمقهى بالزاك وتأتي لتروي لي قصة طلاقها من مارك (…)
لا أخفي عليكم أن شوارع ألمانيا تسحرني حتى أسقط في حبال عشقها ليلا و نهارا دون ملل، لكنها تستفزني... فاليوم الذي أقضيه في البيت دون أن أستنشق هواء مدينة برلين الرطب أحس فيه وكأني فقدت حريتي، لذلك أقرر عادة التخلص من سكون الحي الذي أقطنه وعاداته الخبيثة وانزل إلى الساحة العمومية.
تلك العشية قررت أن أزور الحاجة مبروكة. كرهت الجلوس مع أشباح تتقن اللعب خلف الأسوار. وجدت نفسي قبالة بيت الحاجة. هذه المرأة التي يلعنها الأغبياء و أعداء السعادة، يتحدث الكل عن أمجادها. تنير طريق (…)
أما بعد أن دب الملل في نفسي أحسست وكأنني كالمعتقل أنتظر محاكمتي. كنت أعد الطيور التي ترفرف على مقربة بتلك النافذة. أحب النظر من هذا المكان الأبدي الذي توجد فوق حواشيه صورة أبي حيث أشم فيها رائحة (…)
بعد فلسفة ماركس و نيتشه النقدية والتي كشفت عن مرض الحضارة المرتبط بنظامها الاقتصادي اللاعقلاني و أخلاقها و دينها، يأتي دور س. فرويد الذي اختار نفس النهج لكن بأدوات علمية مغايرة. فهو العالم و (…)
عندما طردت ذلك اليوم لم أكن أعرف السبب. كنت خارج فضاء غرفتي، غضباناً و في نفسي شيء من المرارة. حملت كل حقائبي وأوراقي إلا ذلك الكرسي الذي كنت أعشق النظر إليه أكثر من أن أجعله مساحة لتمديد مؤخرتي. (…)
رفيقي محماد لا أريد أن أسرد عليك حكايتي التي أصبحت كعادة صباحية تسمعها وأنت تتناول كأس الحليب. اليوم، استيقظت وأنا مازلت داخل مدار حكاية ألف جرح وجرح. سمعت صوتا يناديني ولم أصدق أن علي الشيباني [١] المتمرد يقترب من همساتي ولا يريد أن يفارق ظلي. قال لي مقهقها: