الغيرة الحمقاء
شرارات الغيظ المسمومة تنبثق من عينيه الجاحظتين ، والغيرة الحمقاء تقضم جنبات روحه مثلما تقضم ألسنة النار المسعورة غابة بكاملها ، لم يعد قادرا على مسايرة وضعه الراهن ، هذا الوضع الأشد قبحا يموج في (…)
شرارات الغيظ المسمومة تنبثق من عينيه الجاحظتين ، والغيرة الحمقاء تقضم جنبات روحه مثلما تقضم ألسنة النار المسعورة غابة بكاملها ، لم يعد قادرا على مسايرة وضعه الراهن ، هذا الوضع الأشد قبحا يموج في (…)
الشاحنة الكبيرة تتقدم رويدا رويدا صوب العمارة ذات الطوابق السبعة ، تحمل على متنها أثاثا مستوردا من الطراز الرفيع ، النسوة يرقبن هذا المشهد عن كثب بأعين متطفلة من النوافذ والشرفات أما أولادهن هبطوا (…)
تسع صور فوتوغرافية جلبتها له الحاجة ياسمينة من هنا وهناك، من حوزة خيرة نساء البلدة، ومضت ترقب موافقته النهائية التي ستثلج صدرها ابتهاجا، وتملأ حناياها استقرارا، وأمنا، وسكينة، لم يرف لها جفن، ولن (…)
أحس أنه على وشك الانفجار المروع ، لم يجرؤ على البقاء بين جدران غرفته الرطبة الصماء ، أقفل الباب بإحكام ، وانطلق إلى حيث لا يدري . الضباب القاتم يغشي عينيه الضيقتين ، يتخم أغوار صدره المنهك البائس (…)
رن الجرس عاليا، فاضت البراعم المزهرة كالشلال الجارف من رحم أقسامها، عملية روتينية كهذه دأبت عليها الصغيرات مذ أن وطأت أقدامهن الطرية رحاب المدرسة الأم، تفرقن كغيوم بيضاء إلى حيث سبيلهن مثنى (…)
هناك في تلك الشرفة المكشوفة يحتضنه كرسي خشبي عتيق ، جريدة اليوم تستسلم استسلاما كاملا ليديه الدافئتين ، يتصفحها تباعا ، يلقي نظرة عابرة على العناوين المكتوبة بخط عريض ، ثم يعود ثانية إلى القراءة (…)
كانت رؤى تتمتع بجملة وفيرة من الأخلاق الفائقة الطيبة ، بخصالها تلك دشنت لنفسها هرما متماسكا من الاحترام ، هي وحيدة والديها الغاليين أنجباها بعد انتظار ممل سقيم أهلك رقادهما ، خصاها معا بكميات (…)
الشمس تتوسط كبد السماء ، ترشق سهامها المتوهجة في كل مكان ، الشيخ حامد كان يجر قدميه الهزيلتين في تلك الآونة من زقاق لزقاق ، عرق غزير يتفصد من جبهته العريضة ، وينحدر مهملا إلى أن يبلغ تلك اللحية (…)
أعماقك تصدأت بقزعات من الوجع الضاري المستبد، لم تنقع دواخلك بعد برذاذ الاطمئنان مادام ذلك الفراغ المارد يبذر بكل وقاحة في كواليس جسدك أنين الغربة، ومرارة الانفعال. بالفعل تائهة أنت في منعرجات (…)
أصوات الصغار والصغيرات تتعالى من هنا وهناك جذلى راقصة مرحة، تصخب بود دفاق شفاف، وتتشابك في هيام كقلوب متوهجة تطفح بالحب النرجسي الخالد. هؤلاء الأطفال الذين يينعون كثمار البلح لا يعرفون التواءات (…)