أنياب ناعمة
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)
في أطراف غابة وارفة، كانت اللبؤة العجوز تحكم بيتها الكبير بحكمة واتزان. وحولها أشبالها يكبرون في وئام ومحبة حتى صاروا مضرب المثل في الألفة والترابط بينما كان غياب الأسد الأب الذي خرج يوما للصيد (…)
كلما حاول فتح نافذة على العالم، وجد يدا تغلقها برفق، كانت تلك يد والده. لم يكن يمنعه من الخروج فحسب، بل من بعض الرفقة، بعض الأماكن، العبارات وحتى من بعض الأحلام التي كانت في نظره بريئة. كان (…)
لم يكن لقياها من جديد هو الشيء الذي يخافه، بل كان يخشى من برود مشاعره تجاهها في لحظة اللقيا تلك. عشرون عاما كانت كفيلة لتغيير كل شيء، البلدة، الوجوه، الملامح وحتى الكنيات التي كان يُعرف بها عند (…)
لم يكن لقياها من جديد هو الشيء الذي يخافه، بل كان يخشى من برود مشاعره تجاهها في لحظة اللقيا تلك. عشرون عاما كانت كفيلة لتغيير كل شيء، البلدة، الوجوه، الملامح وحتى الكنيات التي كان يُعرف بها عند (…)
خرج إلى الدنيا باكيا، لكنه كان يجهل أن بكاؤه الأول كان بمثابة الإعلان عن بداية رحلة لا عودة منها إلى المكان الذي جاء منه. علّموه أنه خلق من طين، وضحك حين كان طفلا غير مدرك كيف للطين أن يتحرك (…)
كان مطالبا من الجميع أن يكتب، الصحف تطلب مقالا، ودور النشر تطلب رواية والجمعيات الثقافية تدعوه لإلقاء محاضرات عن سر الإبداع. كانوا ينظرون إلى الرجل صاحب الستين عاما بوصفه الكاتب المحظوظ الذي عرف (…)
لم يبدأ الطوفان يوم انهارت الأشياء من حولي، بل يوم بدأت تنهار الأشياء بداخلي. كنت أتباهى بمبادئي التي أحملها كما يحمل الجندي وساما على صدره أكثر مما أفهمها، كنت أؤمن أن الصدق يكفي لينجو صاحبه، (…)
عندما ماتت أمينة لم يبكها اهل القرية كثيرا. فقد كانت في نظر الجميع تلك المرأة العادية التي عاشت حياة عادية وتوفت في السن والظروف العادية. لكن ما كانت تعرفه حفيدتها سارة دون غيرها أن أمينة لم (…)
منذ أن كان طفلا صغيرا، كان نادر يعتقد أن حياته دور في مسرحية أسند له قبل وصوله للدنيا بوقت طويل، أو أن الحياة عقد أبرم باسمه دون أن يوقع عليه، فقد كانت أدوار مسرحيته موزعة والمقاعد فيها محجوزة (…)
توفي الأب بعد نوبة قلبية مفاجأة، دفن الرجل... وقفت ابنته ريم أمام قبره تضع باقة من الزهور الذابلة وتحدق في الاسم المنقوش على الرخام. لم تبك...كانت دموعها قد استنزفت منذ سنوات، منذ ان كان حيا (…)