أجنحة الصمت
(١) الليل حين مر مرَّ الليلُ نجمةً بعيدةً، لا تُرى… بل تُفكَّر. كان يعبرني كقطارٍ بلا سِكَّة، يترك في صدري صوتًا ولا يصل. المدينةُ نائمةٌ في داخلي؛ شوارعُها كلماتٌ مكسورة، وكلُّ نافذةٍ عينٌ (…)
(١) الليل حين مر مرَّ الليلُ نجمةً بعيدةً، لا تُرى… بل تُفكَّر. كان يعبرني كقطارٍ بلا سِكَّة، يترك في صدري صوتًا ولا يصل. المدينةُ نائمةٌ في داخلي؛ شوارعُها كلماتٌ مكسورة، وكلُّ نافذةٍ عينٌ (…)
لم نغلق الباب لأن الباب لم يكن إلا تحفة خشبية تعلمت الصرير من الريح تركنا خلفنا ظلالنا لتدلَّ الغائبين علينا وتركنا الخبز كي لا تجوع الفكرة قال الرجل الذي يشبهني: لا تلتفت فالطريق إذا رآك تعلّق بك (…)
ها نحنُ قد صِرنا كهولًا والذي بالأمسِ أغفلْناهُ يُمسي واقِعا ما عادَ خوفُ الرّوحِ من شيخوخةٍ نَمشي إليها مُكرهينَ رواكِعا قد لا نكابِدُها إذا اتَّخذَتْ من الأسقامِ فينا للنّكوصِ ذرائِعا وهيَ (…)
أنسج ثوبا مربوع القامة وألف به جسمي أعتبر الضوء رديفا لي ولذا فأنا حين أناغي الريح وأنزل ساحتها أنير نواصيها ثم لقد أغتنم الهربَ إلى أقرب مضمار تعشق خيلي العدْوَ به قبل مجيء المعركة، هما اثنان (…)
سامحيني.. إنَّ هذا القلبَ لن يصبر أكثَرْ كيف يصبرْ، وهو يشكو من حبيبٍ قد تجبَّرْ باسمِ هذا الحبِّ يلهو، يتسلّى، ليس أكثرْ كلما ذاقَ رحيقَ العشقِ كأسًا يمزجُ الأحلامَ أوهامًا ويأسًا… ثم ينفرْ (…)
الرسم: بابلو بيكاسو قصيدة بمناسبة عيد الميلاد وراء التموجات الهادئة للبحر يبزغُ الفجرُ الآتي ويرسم على صفحة الأفق أجملَ الصور والريحُ، التي كانت يومًا عاتيةً وجامحة صارت الآن تداعبُ الأغصان (…)
اِتئدْ إنك الآن تنزل هاجرة الوقت تعبر بعض البرازخ منها وتقنتُ إنك في واقع الحال عالٍ وضد التفيّؤِ والانشراح الذي دسّ في إبطه دون قيد براحا قديما سأستفسر الشجرات عن الطرق المستقيمة تلك التي أساسا (…)