الراحلون عن المدينة
حسن الشيخ فتح عينين مغبوشتين على جموع الظاعنين من المدينة ، بصخب خفي ، هامس ، يثير الدهشة والفضول. لكنه لم يسأل. بل رحل مع الراحلين. إنها المأساة السعيدة ، التي تعاود التكرار ، في مواسم خارجة (…)
حسن الشيخ فتح عينين مغبوشتين على جموع الظاعنين من المدينة ، بصخب خفي ، هامس ، يثير الدهشة والفضول. لكنه لم يسأل. بل رحل مع الراحلين. إنها المأساة السعيدة ، التي تعاود التكرار ، في مواسم خارجة (…)
كيف لهذا العالم أن يهدأ، أن يصمت ليستمع الى نبض الطبيعة والحياة؟! كيف لأوطاننا أن تُلَملِمَ أطرافَها المرتجفة وأشلاءنا المبعثرة، لتحتضن قلوبنا وتوصد أبواب السماء والأرض بوجه جحيم الحروب؟! كيف لنا (…)
صاحبي مشغول دائما.. قصدته اليوم أيضا في مكتبه للأمنية نفسها. كان مشغولا بين جمع من رجال ملأوا المكان, أعينهم تجوس الوجوه بترقب متحينة فرصة ما مرضية. أحاول أن أمسك بعيني صاحبي اللتين كانتا (…)
الدخان يحتل الأفق... يلونه بلون الرصاص، والهواء محشو برائحة الرماد، وبعض ثمار البرتقال المتفحمة مهملة على الأرض، وأنين مازال يطل برأسه بين الفينة والأخرى... الرتابة تمد بجسدها... وألسنة اللهب الهائجة تغرق رويداً رويداً بعرق الوجوه وزفيرها المثقل بالقروح، "ويوتوبيا" تشرع جناحيها فيهم، تحتويهم وتحتوى النار في سواعدهم التى ما فتئت تطفئ النيران. خمدت الحريق...
أسمع عن سبع الدحداح منذ أن وعيت حارتي وأصبحت أسير بأزقتها بمفردي. ومن يومها وأنا مشغول بمعرفته, تائق لرؤيته, أسأل نفسي دائماً: من هو سبع الدحداح؟ وأين هو؟ وكيف لي أن أراه وأشهد خوارقه وقواه؟ (…)
" كان ذلك مختلفاً صباي كان وقتئذ في ريعانه وأنتِ " ( سافو، شاعرة قديمة ). سيراها تأتيه في الليل. سيراها ترتدي جلباباً أسودَ طويلا، سيراها تضع على رأسها شالاً يميل إلى البياض.سيراها تدخل إلى (…)
تركته يجلس في ذلك الركن من مقهاي الاثير. و ذهبت الى الهاتف لأكلم احلام و اعتذر لها عن مجيئي لتناول الافطار في بيتها. لكن هل تصدقني ان قلت لها بأني التقيت في طريقي اليها بصديق حميم قادم من لبنان؟! (…)