ظل على الجدار
لا هدنة لنيران المدافع، ولا فسحة لالتقاط الأنفاس. المجنّحات القاتلة تملأ السماء، تحجب نور الشمس، وتزرع الظلال في كل زاوية. المدينة غارقة في ليلٍ دائم، لا يُنيره سوى وميض انفجار أو شرر قذيفة. (…)
لا هدنة لنيران المدافع، ولا فسحة لالتقاط الأنفاس. المجنّحات القاتلة تملأ السماء، تحجب نور الشمس، وتزرع الظلال في كل زاوية. المدينة غارقة في ليلٍ دائم، لا يُنيره سوى وميض انفجار أو شرر قذيفة. (…)
السَّابِعُ مِنْ أُكْتُوبَرَ، يَوْمٌ مُشْمِسٌ هَادِئٌ، أَجْلِسُ فِي حَدِيقَةِ مَنْزِلِي بِمَدِينَةِ حَيْفَا، الَّذِي عُدْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ الِاحْتِلَالِ. لَطَالَمَا كُنَّا نَتَوَارَثُ (…)
وراء الباب المغلق يقف مبتور السبابة، بلثام أسود مخيف، التصقتُ بالحائط، وسحبت أطرافي متكورة في وضع الجنين، كانت رحلة طويلة منذ اختطفوني في السابع من أكتوبر حتى آل أمري إلى هذه الغرفة. أحاول صرف (…)
يحتضن الجثمان ويحمله بقوة، يتوارى خلف الجدار، ينظر خلفه فيرى النار تلتهم ما تبقي من أجساد تركها داخل الخيمة، يحاول أن يختبئ من الأعيرة النارية التي تنهمر في كل مكان، يحاول أن يغالب دمعاته، أمتار (…)
"الشهيد" عنوان المقال الذي اخترته في عيد اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، ثورة جفت الأقلام وهي تروي تاريخ أبنائها الأبطال وظلم المستعمر، واليوم قررت تغيير طريقة نقل أحداث الثورة من كتب التاريخ. بل (…)
وقفت في ساحة المعركة أطالع الدمار والرماد الذي أخلفته نيران قلوب العدو بثوبي النازف، يا لا حقارته!! لقد حشد جل جيشه بالمال والأكاذيب، كيف لهؤلاء الحمقى المغتصبون أن يصدقوا أن هذه أرضهم!! إن جذور (…)
معانقًا رفات كتاب ثورة الجزائر الرثّ في ليلة شتوية، يتسلل طيف الإلهام خلسة من شباك غرفتي القديم، هامسًا في أذني، معكّرًا صفوها. يقول إنني أول رجل من حقبة ما قبل كل شيء يسافر إلى الماضي، يترنّح (…)