صامد
اتصل غسّان على هاتف والدته النقّال ثلاث مرّات وأكثر ولم ترد، حينها أسرع ذو الثلاثين عامًا من بيته إلى بيتِ أهله، ودقّ البابَ وولجَ إلى غرفة والدته قائلا: هيّا يا أمّي، مريم في حالة ولادة، وألم (…)
اتصل غسّان على هاتف والدته النقّال ثلاث مرّات وأكثر ولم ترد، حينها أسرع ذو الثلاثين عامًا من بيته إلى بيتِ أهله، ودقّ البابَ وولجَ إلى غرفة والدته قائلا: هيّا يا أمّي، مريم في حالة ولادة، وألم (…)
كان مستلقيا تحت أشعة الشمس الحارقة وهي تلسعه بلهيبها ليستيقظ دون جدوى.. كل ذلك النباح والمواء الأجوف لم يحرك فيه ساكنا ... وحدها العصافير الطريدة أستطاعت أن تجذب عينيه لها وهي تزقزق في العراء (…)
"عندما يمتزج التراب بالماء يتكون الطين، وعندما يمتزج الطين بالدم، يتكون الوطن." أنا شجرة الزيتون، ذات الجذور الضاربة في أعماق هذه الأرض المقدسة عبر قرن من الزمن، شاهدة على صحة هذه العبارة، فأنا (…)
لبنان ٢٠٠٦، الهجوم الإسرائيلي" كأن الشيب قد غذى شعره الغزير الذي يحمل ألف قصة وحكاية، وتجاعيد وجهه التي عاصرها الحزن كانت تحمل في طياتها تاريخًا طويلًا من الألم. رغم أنه في الأربعين من عمره، إلا (…)
انْهِي دِرَاسَتَهُ الْجَامِعِيَّةَ، فَرِحًا ًوَمُغْتَبِطًاً, حَامِلًاً مَعَهُ أَدَاوَتَهُ الْهَنْدَسِيَّةَ، تَأَمَّلُ جُدْرَانَ الْجَامِعَةِ، مَرَرْتُ أَمَامَ عَيْنِيَّه أَحْلَامِهِ (…)
لم أكن أظن، ولو في أكثر كوابيسي جنونًا، أنني سأجلس لأكتب هذه الكلمات يومًا ما. لكنني وجدتُ نفسي اليوم في قلب الجحيم ذاته؛ لا مجازًا ولا تشبيهًا، بل حقيقة تتسلّل إلى العظام. أتحرّك بين الجثث (…)
ترمقني أمي بنظراتها المعتادة، وتتبعها ببنت الشفة التي تعودت عليها"بطريقة دي ما بتتوظف". تبدو الأجواء في منزلنا قاتمة في ذلك اليوم، الجميع في صمت مريب، وكل يخالج نفسه. تجمعنا مائدة عشاء فاخرة بها (…)