وإنْ عَصَرُوا لكَ السّحُبَا
بقلم: صقر أبوعيدة
أَتسأَلُني عنِ الشّهداءِ يا ولدي؟براءةُ قمحِنا في وجهِكَ ارْتسمتْأَتبْحثُ عنْ نهاياتٍ لهذا الملحِ في البلدِ؟أمِ الموتَى رموزٌ في فؤادٍ يرسمُ اللّعِبا؟أَتدْري منْ همُ الشّهدا؟شُموعُ حطَّ مَرساها بعيداً عن دَناياناعلى نجمٍ وقد رحلوا إلى اللهِفراشاتٌ منَ الأشواكِ تقطفُ آخرَ الْحُبِّأَيا ولديسؤالٌ ذاكَ أم تُرْسٌ إلى الشّكوَى؟لأَنْتَ هُنا على مرْأَى من الثّكلَىفأنتَ تَرىعن الألعابِ لم تُفْطمْفِراخُ العُشِّ في هُدْبيكَ لم تُرسمْولم أَرقبْ لكَ الزّغَبافَدعْ ما قلتَ وانْظرْ منْ جبالٍ تسترُ الشّمسَاواغْرفْ من مَنابِعِهاأَلا والْثِمْ ثُغورَ الأرضِ وامْخُرْ في مناكبِهافغُصْنُ البانِ لا يحمي لها سَرَباأإنْ جنحَتْ بكَ الأهْواءُفهل يرجِعنَ ما ذهَبا ؟فإنْ بركَتْ لكَ الأيّامُ خُذْ سَيفاً ولا تحنثْأَتسألُني عنِ الشهداءِ يا ولدي ؟بَلِ اسْألْ عنْ مخابِزِنا التي سَكتتْأيَكْفيكَ الفُتاتُ وكِسرةٌ تََرِبَتْ ؟فلا تسألْ عنِ الخُطبِ التي صالتْوَسَلْ عنْ بسمةٍ للحتفِ قد سِيقتْفلا تعجلْ على اللهِوإنْ عَصَرُوا لكَ السّحُبَاوإنْ كَحَلُوا لكَ العينينِ والأَمَلاأيا ولديأتَترُكُنا وهذي الأمُّ في أكفانِهم تشْقَىنسيمُ الريحِ منْ مِشكاتِنا سُلِبَافعِشْ يوماً ولا تُذْعنْفإنْ تخشَ المنافِيَ أوْ تُحابِيهميَجُوبُوا في فؤادِكَ كيْ تُفادِيهمأيا ولديأُوارِي عنهُمُ الوَهَنافلا تتركْ لهم رَسَنافإن ساقُوا الدّوالِيَ نَندُبِ الوَطَناوتسألُني عنِ الضَّوءِ الذي حُجِبَافما عندي جَوابٌ يُشعِلُ السَّكَناوتسألُني عن الفَرَحِ الذي سُرِقافتلكَ مُصيبةٌ لم تَجْرِ في مرعَى خَواطِرنِاوننعَى أنَّ ربَّ البيتِ قد كَتَبافهذا قَولُنا الآتيوهذا سَمْتُ منْ سَبَقاوتسألُني عن العمِّ الذي هَرَبافلمْ يألفْ دُموعاً مُرّةً تجري على الخَدِّولم يعلمْ بِلونِ الطّعنِ في القَدِّوتسألُني عنِ القُربَىوكيفَ أَتَوْا وقدْ لَوَّوْا لَنا العُنُقَاولم نكتُمْ لهم طلَبافهلْ نحنُ العِدَى أمْ أعيُنُ الأحبابِ قدْ رمدَتْفهلْ تأْسَى على عَيشٍ أتَى الرَّمَقافما ضَرَّ الكليمَ إذا تخَلّى عن مذارِفِهِفلا تنظُرْ إلى القيدِ الذي جُلِبَاوتلكَ هيَ المفازاتُ التي تَنْأَى بِصاحِبِهاولن تُطْوَى دفاتِرُنا ولو عَجلُوافإنَّ العُمرَ قد كُتِبافلا تَجْزعْفقدْ نَبَتَتْ مواجِعُناوشمسُ اللهِ طَلَّتْ من خَباياهاولا تُرْدَفْ على نارِ القَرابِينِفَخَيلُ الصّبحِ ماضِيَةٌوكُنْ رمحاً على نجمٍ من القَدَرِوإنْ حَاكُوا لكَ الشُّهُبَا
بقلم: صقر أبوعيدة
