الثلاثاء ١١ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم أحمد توفيق أنوس

نايٌ عَلَى بَابِ الرُّؤَى

​خَطَتْ فَزَلْزَلَ عَرْشَ الصَّبْرِ مَعْبَرُهَا
وَسَالَ فِي مُهْجَةِ الْعُشَّاقِ مَا سَطَرُوا

​تَجُوبُ خُطَاهَا فِي الْأَرْضِ عَاصِفَةً
تَجْتَاحُ صَرْحَ الْهَوَى وَالصَّبْرَ تُقْبِرُ

​سَرَى وَقْعُ خُطَاهَا فَاصْطَلَى كَبِدِي
نَاراً مِنَ الشَّوْقِ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ

​تَخُوضُ فِي لُجَّةِ الْأَسْرَارِ هَائِمَةً
حَتَّى اسْتَفَزَّتْ لَظًى فِي الْقَلْبِ يَنْفَجِرُ

​كَأَنَّ خُطُوَاتِهَا الْأُولَى وَمِيضُ رُؤًى
تُلْقِي ظِلَالاً عَلَى رُوحِي فَتَزْدَهِرُ

​أُلْقِي بِنَبْضِي عَلَى كَفِّي مُسَلِّمَةً
فَالْوَجْهُ بَدْرٌ.. وَخَطْوُ الْحُسْنِ مُسْتَتِرُ

​أَمْشِي عَلَى حَسْرَةِ التَّرْحَالِ مُكْتَئِباً
أَرْعَى خَيَالاً عَلَى الْأَهْوَاءِ يَعْتَصِرُ

​تُطِيفُ بِي لَوْعَتِي سَكْرَى بِلَا كَلَفٍ
وَالْعُمْرُ فِي زَحْمَةِ التَّجْوَالِ مُنْكَسِرُ

​مَا زِلْتُ أَرْقُبُ إِشْرَاقاً أَلُوذُ بِهِ
إِنْ أَثْقَلَ اللَّيْلُ طَوْداً هَدَّهُ السَّهَرُ

​تَمْضِي الْخُطَى، وَتُجَافِي الرِّيحُ مَأْمَنَهَا
وَيَبْقَى بِبَابِ الرُّؤَى نَايٌ وَمُنْتَظِرُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى