الاثنين ٣ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم أحمد ماهر محمد أبوراشد

مرثية شعب

حَيِّ المَنَازَلَ فِي جُدرَانِهَا العَبَقُ
وَاذكُر مَنَازِلَ مِن أَسمَالِنِا خِرَقُ
وَاحمِل عَلَى زَورَقِ الآلَامِ خَيمَتَنَا
طِوِّف بِنَا ذِكرَيَاتٍ أَهلُهَا غَرِقُوا
نَسرِي عَلَى المَاءِ وَالأَموَاجُ تَحمِلُنَا
حَتَّى يُطِلَّ عَلَى أَحزَانِنَا الشَّفَقُ
وَتُشرِقُ الشَّمسُ تَعلُو فَوقَ رَابِيَةٍ
كَمِشعَلِ النُّورِ فِي نِيرَانِهِ الأَلَقُ
تَسرِي بِنَا الرِّيحُ أَورَاقَاً بِزَوبَعَةٍ
صُفرَاً لِيَومٍ طَوِيلٍ عَادَهُ الغَسَقُ
كَم أَبعَدَ الدَّهرُ طَيرَاً عَن مَسَاكِنِهِ
حَتَّى تَنَامَى عَلَى أَعشَاشِهِ الحَبَقُ
قُل لِلرِّيَاحِ إِذَا هَبَّت نَسَائِمُهَا
أَن يَحمِلَ الرُّوحَ مِن قِيعَانِهَا الغَدَقُ
يَبكِي الغَمَامُ عَلَى مِثلِي فَأَندبُهُ
كَمَا تَنُوحُ عَلَى أَوجَاعِنَا الحَدَقُ
يَبلَى الزَّمَانُ وَلَا تَبلَى مَوَاجِعُهُ
دَهرَاً يَزِيدُ عَلَى عِلَّاتِهِ القَلَقُ
تَجرِي المَدَامِعُ مِثلَ المَاءِ جَدوَلُهَا
وَيُمطِرُ الأَرضَ مِن أَحزَانِهِ الوَدَقُ
إِنَّ السَّجَايَا عَلَى أَوتَارِهَا عَزَفَت
لَحنَ المَنِيَّةِ فِي أَعنَاقِ مَن شُنِقُوا
تَخبُو الفَوَارِسُ وَالأَسيَافُ بَارِقَةٌ
وَتِمسِكُ الخَيلَ عَن أَعدَائِنَا رِبَقُ
حَيِّ الخَوَاطِرَ مَا أَبقَت مَنَازُلُنَا
طَيفَاً تَشَبَّثَ فِي أَنقَاضِ مَن سَبَقُوا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى