الاثنين ١٣ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم رامي ياسين

انطلاق فعاليات الأسبوع الثاني لأدب المقاومة

انطلقت مساء أمس الأول الجمعة فعاليات الأسبوع الثاني لأدب المقاومة الذي تنظمه الدائرة الثقافية لحزب الوحدة الشعبية بالتعاون مع منتدى الفكر الاشتراكي ونادي أسرة القلم، حيث أقيم حفل الافتتاح في مقر حزب الوحدة الشعبية وسط حضور واسع من الشباب والمثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.

واستُهل الحفل بافتتاح المعرض الدائم للفنان الشهيد ناجي العلي، الذي يضم أكثر من 200 لوحة كاريكاتورية، قبل أن يقف الحضور دقيقة صمت إجلالًا لأرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمة العربية.

وفي كلمة اللجنة المنظمة، قال مسؤول الدائرة الثقافية الشاعر رامي ياسين: "نلتقي اليوم في افتتاح الأسبوع الثاني لأدب المقاومة، حيث أشرف على الأسبوع الأول الرفيق الدكتور موسى العزب فنقول نعاهدك بأن نبقى مع المقاومة: فعلا يوميا، أدبا، ثقافة، فكرا ونضالا طويلا، نحيا بها ونموت من أجلها. وتابع الاسبوع الثاني لأدب المقاومة يأتي اليوم في زمن يتّسم بالرداءة حتى بطعم الهواء، وليس أمامنا خيار الا المقاومة: نقاوم الجهل والفقر والموت المجّاني، نقاوم من ينصّبون أنفسهم أوصياء على المشهد الثقافي عبر أدوات بالية كالمنصة، وبدافع من لا دافع له يكتمون صوت الصّارخ ويصرّخون الأخرس. نقاوم من يحملون السخافة في عقولهم ليزرعوها عنوة في عقولنا.. نقاوم الاملاءات الجاهزة والوصفات الجاهزة والوجبات الثقافية والفنية الرديئة الجاهزة، نقاوم التردّي في هذا الزمن الرديء، ونغلّظ خط المقاومة. نقاوم لأننّا نحب الحياة التي نريد، كيف ما نشاء، وحين نشاء."

وأكد الروائي والأسير المحرر كميل أبو حنيش في كلمته أن أدب المقاومة يشكل أحد أبرز أدوات مواجهة الاحتلال وصون الهوية الوطنية، مشدداً على أن الكلمة الملتزمة قادرة على ترسيخ الوعي وتعزيز ثقافة الصمود. كما تناول أهمية أدب السجون بوصفه شاهداً حياً على تجربة الأسر، ورافداً يوثق معاناة الأسرى وإرادتهم في مقاومة القيد.

وشهد الحفل تكريم للأستاذ عبد الله حمودة الذي قدّم ورقة بعنوان " الفنان والحياة" عن ناجي العلي قال فيها: "إن رسومات ناجي على غصن أخضر نضير يدفعنا إلى حب الحياة وحب المقاومة، ويعلمنا أن الحياة مقاومة وليست مفاوضات وليست مساومات على الوطن." وأضاف: "إن الفن ينفذ إلى كل حواسنا. وبنفس الطريقة تعرض الشاعر الموهوب أبو القاسم الشابي واتُهم بالردة وحوكم على قصيدته (إذا الشعب يوماً أراد الحياة). ولكن بقي أبو القاسم شامخاً … والقائمة تطول للفنانين الملتزمين، والثوريين بالمحاكمة ،والطرد والقتل. قتلوا عز الدين القسام وعبدالقادر الحسيني لكنهما بقيا رمزيْن للعمل الوطني والثوري … قتلوا جيفارا فأصبح رمزاً للثورة في كل مكان … وقتلوا ناجي العلي فأصبح حياً لا يموت."
كما جرى تكريم الشاعرين الفائزين بجائزة الأركانة العالمية للشعر الشاعر يوسف عبد العزيز والشاعر زهير أبو شايب حيث قدّم الشاعر يوسف عبدالعزيز قصيدة صراخ الحناجر جاء فيها:

اشربوا الدّمعَ الذي ينزفُ
من قلب فلسطينَ
وقولوا:
عاشَ تطبيعُ العلاقاتِ
وعاشتْ نجمةُ الدّولار في
ليل الصّحارى المقفرة!!
ما الذي يمتدُّ في هذا النّفقْ
دولةٌ أم مقبرة؟!

أما الشاعر زهير أبو شايب فقد قرأ قصيدة ليل غزة من مجموعته تاريخ العطش جاء فيها:

على حالِهِ
جالسٌ يتفرّج منذ الصباح على الليلِ
لم يستطعْ أن ينامَ،
ولم يستطعْ أن يموت قليلًا كأطفال غزّةَ،
ما من شهيدٍ سيأتي ليأخذه معه في الطريق إلى الأبديةِ
فالشهداء يجيئون في كل معركةٍ
ليزوروا الحياة وأبناءَها،
ويقولوا لهم:
لم نمتْ قطُّ. نحن هنا في الحياةِ
ولو أغمض الناس أعينَهم
لرأونا!

واختُتم حفل الافتتاح بتكريم الفنان كمال خليل، الذي قدم فقرة غنائية وطنية لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
وتتواصل فعاليات الأسبوع الثاني لأدب المقاومة في ثلاث محافظات هي عمّان والزرقاء وإربد، حيث تُعقد يوم الاثنين المقبل ندوة بعنوان "أدب المقاومة: نحو جبهة لتعزيز الهوية واستنهاض الفعل" بمشاركة الدكتور موفق محادين، والدكتور توفيق شومر، والدكتور محمد عبد القادر في منتدى الفكر الاشتراكي بعمان.

وفي يوم الثلاثاء، يستضيف نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء ندوة بعنوان "أدب المقاومة في سجون الاحتلال" بمشاركة الأستاذ عبد السلام صالح، والدكتور عزمي منصور، والروائي والأسير المحرر كميل أبو حنيش.

وتُختتم فعاليات الأسبوع يوم الأربعاء في منتدى الفكر الاشتراكي بإربد، بندوة "الصورة والمقاومة" تناقش دور الصورة والفن التشكيلي في المقاومة، بمشاركة صالح حمدوني، وغازي انعيم، وجهاد الرنتيسي.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى