أنا ياعراقُ
أنا يا عراقُ فَهِمْتُ قَصْدَكْ وقَفَتْ جميعُ الناسِ ضِدَّكْ وتريدُ عودةَ واحِدٍ كي لا تعيشَ الدّهْرَ وحْدَكْ
أنا يا عراقُ فَهِمْتُ قَصْدَكْ وقَفَتْ جميعُ الناسِ ضِدَّكْ وتريدُ عودةَ واحِدٍ كي لا تعيشَ الدّهْرَ وحْدَكْ
أُريدُ الآنْ أحْمِلُ كلَّ أمْتِعَتي وأقلعُ كلَّ أحْـزِمَتي وأهرُبُ دونَ تفكيرٍ ولا ميعادْ إلى بغدادْ إلامَ نعيشُ مقطوعينَ ؟ أجساداً بلا أرواحْ ... وأرواحاً بلا أجسادْ إلامَ نظلُّ مُنْـقطِعينَ (…)
يا سيدي يا كلَّ شيءٍ في دَمِي يا مَنْ حروفُكَ جئْنَ مِنْ وَحْيِ العُلى
نطقَ العراقُ فخِلْتُهُ تزويرا بلدُ النسورِ و قدْ رأيتُ نسورا
أبكيكِ مِنْ مُدُن ِ الأحزان ِ فابكيني يا عينَ مَنْ كانَ في همّي يواسيـني
سَـلـِّمْ لي يا طيرُ على وطني وعلى حقلي وعلى نهْرِي اليابس ِمن سنتينْ سَلـِّمْ لِي فالدربُ بعيدْ وجوازي أصْبَحَ ذا خـَطـّيْن ِ
لأني عراقيْ بدَأتـُمْ تـَطيرونَ عَنّي بعيداً نَعَمْ يا رِفاقي لقد كنتُ أطْعَمْتـُكُمْ خُبْزَنا… وكنتُ الوَقودَ مِن الإحْتِراق ِ
سوف أمضي وأرحلُ يا عراقي المُدَ لـّـلُ ظاهرٌ منكَ أنني ليس لي فيك منزلُ ولكنْ لا تقـُـلْ مَـلـّوا ..... وهانَ العيشُ ...... أو خانوا تغرّبْنا ......... تركنا أهلـَنا في الجنةِ الخضراءْ هَجَرْنا (…)
خوفاً من اللهِ لا خوفاً على أحَدِ فرّقـْتُ شَمْلَ أَحِبّائي أنا بيدي أمشي على الماءِ لا موسى يُرافِقـُني ولا عصاهُ ولا مِنْ ساحِرٍ سَنَدي أمُرّ ُ بالقيعِ و البُلـْدانِ قاطِبَة ً ولم أجِدْ مثلَ حالي بالغَ النَكَدِ
أمْطِرْ على المَوْتى غيومَكْ ما دامَ أهْلُ الحَيِّ قدْ مَسَخوا رسومَكْ ما دامَ ظِلُّكَ لم يَعُدْ يهوى قدومَكْ ما دامَ أرضُ الشوكِ من أشواكِها... قلَعَتْ كُرومَكْ ما دامَ خِلُّكَ لا يدُقُّ (…)