محمود درويش..أقربُ من زهرِ اللوز
(١) الآنَ بعدَ نزولكَ العبثيِّ عن أولمبَ. بعدَ هشاشتي كقصيدةِ الصوفيِّ بعدَ مدى انتظاركَ في مهبِّ الحُبِّ من قد لا تجيءُ لوعدها أبداً وبعدَ دمِ اشتعالكَ فيَّ كالعنقاءِ. بعدَ رمادِ روحي. ذلكَ (…)
(١) الآنَ بعدَ نزولكَ العبثيِّ عن أولمبَ. بعدَ هشاشتي كقصيدةِ الصوفيِّ بعدَ مدى انتظاركَ في مهبِّ الحُبِّ من قد لا تجيءُ لوعدها أبداً وبعدَ دمِ اشتعالكَ فيَّ كالعنقاءِ. بعدَ رمادِ روحي. ذلكَ (…)
أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملؤني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسماً وحيداً أوافيهِ فيشفيني
من بُحَّةِ النايِ احتضنتُ كشهريارَ غيابها وسرابَها ودفاترَ المحكومِ بالوجَعِ السماويِّ. احتضنتُ بيارقَ الجسدِ الرهيفِ جديلتينِ من انصياعِ الماءِ للذكرى، هناكَ وراءَ هذا الليلِ هذا الأخضرِ (…)
يدور الفراش كأزهار عباد شمس عليكِ بلا جاذبية عينيك فيّ... وحولي ادور معرّىً أنا من قرنفلةٍ لصباحكِ تومضُ في ليل روحي أصابعها. كلما اغرورقت بيديك جروحي معرّى انا من حنيني الى صيفك المشتهى
من بُحَّةِ النايِ احتضنتُ كشهريارَ غيابها وسرابَها ودفاترَ المحكومِ بالوجَعِ السماويِّ. احتضنتُ بيارقَ الجسدِ الرهيفِ جديلتينِ من انصياعِ الماءِ للذكرى، هناكَ وراءَ هذا الليلِ هذا الأخضرِ الشفَّافِ، بحرِ اللانهايةِ. لعنةِ الصفصافِ هذا اللازورديِّ الرقيقِ، اللانهائيِّ السحيقِ تُمسِّدانِ ضبابَها وترابَها
جسدٌ ليسَ إلاَّ حفنةٌ من ينابيعَ تبحثُ في جسدِ امرأة عن مصَّبْ لغةٌ أزهرتْ ، نجمةٌ أشرقتْ في أقاصي دماءِ المُحِّبْ لم أقُلْ... آهِ كلاَّ
أوَ اندفعتْ على الليلِ القُمارى وراحت ترسلُ الشجنَ المُثارا أدرنَ ليَ الغناءَ ولستُ أدري غناءً كانَ ذلكَ أم عُقارا ؟ أجاراتي لدى الإظلامِ إنِّي قطعتُ العمرَ للأوهامِ جار
منذُ مساءٍ طاعنٍ في عهرهِ، عرفتهُ فتىً كنهرٍ ضائعٍ في أبدِ الصحراءِ كانَ هادئاً وناعسَ العينينِ والمسحةِ كابنِ النبلاءِ، مائعاً جمالهُ مُهذَّبٌ، مشذَّبٌ، وصوتهُ مُقصَّبُ الصباحِ والمساءْ نظرتهُ (…)
قُلْ ما الذي يُغويكَ وافعلْ ما يشاءُ العابرُ الساحرُ ما بينَ قوافيكَ مُحمَّلاً بنيسانَ وعيَنيّْ قَمرٍ مُعَذَّبٍ.....
من منَّا نحنُ المنتظرون ما لا يأتي، البسطاءُ في صياغة أحلامنا، المحكومونَ بالعدم وشقاءِ الدمِ الأزرقِ " حبر مواجعنا والنجوم"، يملكُ نفسهُ اللاهثة خلف سرابِ الأهواءِ الفضيِّ، كما يملكُ عفويَّة (…)