موتُ خديجة وانتحارُ الأنا المفرد
تمهيد: اِطّلعتُ على أقصوصة الأديب السّودانيّ "محمّد بدوي حجازي" في مدوّنته الرّقميّة. شدّتني طرافةُ موضوعها وبراعةُ صياغتها. فاستأذنتُ صاحبَها كي أُدرّسَها لتلاميذي في مادّة المطالعة. اِخترتُ (…)
تمهيد: اِطّلعتُ على أقصوصة الأديب السّودانيّ "محمّد بدوي حجازي" في مدوّنته الرّقميّة. شدّتني طرافةُ موضوعها وبراعةُ صياغتها. فاستأذنتُ صاحبَها كي أُدرّسَها لتلاميذي في مادّة المطالعة. اِخترتُ (…)
أحاولُ جاهدةً أنْ أنامَ. لكنّ خيالَك يُطاردني حيثُما هربتُ بتفكيري. ذكرياتي الصّامتةُ تنخرُني كالسُّوسِ مِنَ الدّاخل: لِـمَ كانَ يجبُ أنْ تنتهِيَ الأمورُ إلى ما انتهتْ إليْه؟! لِـمَ كان يجبُ أنْ (…)
اِخْتليتُ بنفسي طويلا كيْ أُراجعَ ماضيَّ القاسيَ معك آمِلةً في موقفٍ حاسم كالـموتِ يُريحني مِنْ صَلفِك ويريحكَ مِنْ زُهدي. مع كلِّ كشفٍ جديد ترتعدُ حِكمتي وترتبكُ عاطفتي. مع كلِّ شكٍّ في نواياكَ (…)
كَيْفَ لِي أَنْ أَرْسُمَ الْـحُلْمَ الْكَسِيرَ عَلَى وَرَقْ أَنْ أَنْـحَتَ بِالْكَلِمَاتِ الْـخُرْسِ وَجْعًا مُـخْتَرِقْ أَنْ أَبْعَثَ بِالنَّوْحِ مِنْ قَبْرِهِ رُوحًا يَـخْتَنِقْ؟
تسألينَ ما أقولُ عنِ الحبّ؟! لستُ أدري. تعوزُني اللّغةُ بل اللّغاتُ. لكنْ لأجلكِ سأحاولُ رسـمَه بالحروفِ الّتي تَـمتصُّ، دائمًا أبدًا، بعضًا مِـمّا نُحمِّلها مسؤوليّةَ أدائه. الحبُّ هو إعلانُ (…)
التّصدير: «اِعْرِفْ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ»: الفيلسوف اليونانيّ ’سقراط’. أَمْسِكْ قلما. لا تَـخْشَ على نفسِك منه. إنّه أَحْرصُ عَليْك مِنْك. خُذْ ورقةً. لا تَسمحْ لِبَياضِ صَفحتِها أنْ يُفزِعَك. (…)
وداعا، رفيقَ السّنينِ العِذاب... وداعا، سَليلَ العَذاب... كمْ دهرا سأحتاج لأُشفَى منك، مِن لَهفي عليك، مِن أسايَ عليّ، مِن لهيبِ النّدم؟! حتّامَ سيغسِلُ الدّمعُ عفنَ الرّوح الكسيرة؟ حتّام (…)
وَيَـحْدُثُ أَنْ تَـحْسَبَ الصَّدْرَ خِلْوًا جَلِيدًا صَمَدْ وَأَنْ يَسْكُنَ النَّبْضُ عِنْدَكَ حَتَّى تَـخَالَ الفُؤَادَ الـمُعَنَّى هَـمَدْ وَأَنْ يَتَوَارَى فَحِيحُ الْـحَيَاةِ ذَلِيلاً (…)
أنَا مَا أرَدْتُ النَّجْمَ فِي وَضْحِ النَّهَارِ حَسْبِي رَغِيفٌ مِنْ ضِيَاهْ حَسْبِي مِنَ القُوتِ اشْتِعَالُ الرِّيحِ فِي الرُّوحِ
[نُشِرت في جريدة ’الشّعب’: ٢٠٠٦.١٢.٣٠] الإهداء: إِلَى بَغْدَادَ الَّتِي جَمَّلَهَا التَّارِيخُ مَنَارَةً وَقُرْبَانًا. إِلَيْكِ الطَّرِيقُ... يُخَلِّي الطَّرِيقْ وَيَـمْتَدُّ وَعْرُ الْمَكَانِ (…)