غيمة الشتاء
ويرحل الصيفُ يا صديقتي ومعه ألف أمنية تمارسُ الانصهار ، وتتعثرين بغيمةِ الشتاءِ ، كنورسِ حزينِ تتدثرين بجناحيكي ، تهيمين بوديانِ العمرِ الغريبِ ، وتحلمين يا رفيقتي .. وتتجاهلين ثمن الأحلام ، (…)
ويرحل الصيفُ يا صديقتي ومعه ألف أمنية تمارسُ الانصهار ، وتتعثرين بغيمةِ الشتاءِ ، كنورسِ حزينِ تتدثرين بجناحيكي ، تهيمين بوديانِ العمرِ الغريبِ ، وتحلمين يا رفيقتي .. وتتجاهلين ثمن الأحلام ، (…)
«حينما تعجز أقلامنا عن كتابة مشاعرنا، حينما يستعصي الدفتر نحتاج إلى مخلب كي نحفر» عبارة طويلة يستهل بها الكاتب كتابه، بعدها مباشرة وبمجرد دخولك بين دفتيه تبدأ عدة مخالب تعلق بعقلك وقلبك لتتوزع (…)
من قال أنّها كانت ترغبُ فى تخليدها بقصائدِ شعره، أو إيثارها بباقاتِ ياسمينه؟ أو حتى ملاحظته لنعمةِ اللهفة الممتزجة بالوجع فى صوتها حين إيابه؟ جل ماكانت تتمناه أن يمد يمينه ويعبر بها الشارع
وحين تمرُ صدفة من أسفلِ شرفتي تورق حدائقُ روحي ، فيتناثر ياسمينها ويرقصُ فلها ويهمسُ بنفسجها بينما يجذبني نرجسها من يديِ كي أبصرك بعيني
لم تعنِ له سوى نزوة عابرة أو قصة يُكمل بها سجله الأدبي الذي أوشك على النضوبِ، كان ماهراً في الكذبِ فصدق نفسه. وكانت ماهرةً في التغافلِ فصدقته، صنعت من أكاذيبهِ الصغيرةِ أحلاما كبيرة غلفتها (…)
ذات يومٍ سيزهرُ ياسمينُ قلبك وستثمرُ أشجارُ روحك وستخضبُ بالفرحِ أيامك وبالبسمةِ لياليك وستغزلُ بيدكِ العاريةِ قوسَ قزحِ وستغمسُ ريشةَ وجعك فيه وستلونها بلونكِ الوردي الأثير ليذوب رماديك (…)
وتسقطُ ملامحك ورقة ورقة وتبدأ بالتلاشي ، ونعود لنقطةِ البدء وكأنني ما كنت يوماً أنت ، نعودُ غرباء وكأننا ما بدأنا وكأننا ما أقتسمنا خبز الوجع ، وﻻ فرحة الظل كطائرِ نورس أحلقُ هائمة ، أمارس (…)
الحياة خطوات ودروب .. كثيراً ما نقطعها مرغمين، يجتذبُنا النور لبعضها كفراشات النورِ، فنلقي بأرواحنا ونحن نعلم أن مصيرنا اﻻحتراق، وكثيرا مانتصور أننا نُخير، أو نقنع أنفسنا بذاك فنرحل للملمةٍ (…)
ويحدث أنك تمسك بريشة الألوان فترسم فما مبتسما وعينا مستبشره ووجها تملأه السعادة بعد أن كان يحتله الحزن وتحاول جاهدا أن تتصنع حالة ليست لك فتنصت لضحكات الأطفال وتراقب فراشات (…)
تحتضر ... كشجرة صغصاف عتيقة على ضفاف نهر محرم عليها